تحولت شوارع تجزئة ‘كريمة’ بقطاع ‘أحلا’ في مدينة طنجة، خلال الأيام الأخيرة، إلى ساحة للتوتر بين السكان وأحد الأشخاص الذي اختار الشارع العام مقراً لمشروع إصلاح الغسالات.
فبدل أن ينعم قاطنو شارع ‘القدس’ بالهدوء المعتاد في هذه المنطقة السكنية، وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد يفرض عليهم ضجيج الآلات، وتكدس قطع الغيار، واحتلالاً واضحاً للملك العمومي تحت مسمع ومرأى الجميع. المبادرة التي أقدم عليها صاحب المشروع، وإن كانت تبدو في ظاهرها نشاطاً تجارياً عادياً، إلا أنها أثارت حفيظة الجيران الذين اعتبروا أن الشارع العام ليس مكاناً مناسباً لهذا النوع من الأنشطة المهنية الثقيلة.
وفي حديثهم عن معاناة يومية بدأت تلوح في الأفق، أكد المتضررون أن استغلال الرصيف والشارع في عمليات تفكيك وإصلاح الأجهزة الكهربائية يتسبب في عرقلة حركة المرور، ناهيك عن التلوث البصري والضوضاء الناتجة عن الطرق والمعدات، وهو ما يتنافى كلياً مع طبيعة الأحياء السكنية التي تتطلب قدراً من السكينة والنظام.
ولم يقف السكان مكتوفي الأيدي، حيث عبروا عن استيائهم الشديد من تحويل فضاء إقامتهم إلى ما يشبه ‘المرآب المفتوح’، محذرين من التبعات البيئية والتنظيمية لهذا ‘النشاط غير القانوني’. وطالب المتضررون السلطات المحلية في طنجة بضرورة التحرك العاجل لإنهاء هذه الوضعية، مؤكدين على ضرورة إخلاء الملك العمومي وتطبيق القوانين التي تمنع مزاولة مهن حرفية مزعجة داخل التجمعات السكنية.
إن مطالب السكان تتلخص في جملة واحدة: ‘نريد حقنا في السكينة والشارع العام’. والآن، يبقى السؤال مطروحاً أمام الجهات المختصة في المدينة: هل ستتحرك مصالح العمالة والمقاطعة لرفع هذا الضرر قبل أن تتفاقم الأوضاع في تجزئة ‘كريمة’؟