في خطوة كانت مطلباً شعبياً ملحاً لساكنة جهة الدار البيضاء-سطات، أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات اليوم السبت، عن تغيير جذري في كيفية أداء فواتير الماء والكهرباء. فمن الآن فصاعداً، لم يعد الزبون مضطراً للبحث عن الوكالة التابعة لمنطقته الجغرافية أو التقيد بمقر السكن؛ إذ أصبح بإمكان الجميع تسديد مستحقاتهم في أي وكالة تابعة للشركة عبر كافة أرجاء الجهة.
هذا القرار، الذي يندرج ضمن استراتيجية الشركة لتقريب الخدمات من المواطنين، ينهي بشكل نهائي عناء التنقل بين الوكالات الذي كان يؤرق كاهل الكثيرين. وبدلاً من تضييع الوقت في زحمة السير بحثاً عن وكالة محددة، تفتح الشركة اليوم أكثر من 80 وكالة تجارية أمام زبنائها دون أي قيود، معززة بذلك شبكتها الواسعة التي تضم أصلاً أكثر من 5500 نقطة دفع، إلى جانب الخدمات الرقمية المتاحة عبر بوابة ‘فاتوراتي’ والتطبيقات البنكية والموقع الإلكتروني.
ولم تتوقف طموحات الشركة عند هذا الحد؛ إذ كشفت عن خطط توسعية طموحة تصل إلى أفق 2026، تهدف من خلالها إلى رفع عدد نقاط التواصل إلى 160 نقطة على المستوى الجهوي. هذا التوسع يشمل المناطق القروية بشكل خاص، حيث يتم حالياً افتتاح وكالات للقرب في عدة أقاليم، في مسعى لضمان وصول الخدمة العمومية إلى كل بيت في ظروف مريحة.
وفي الوقت الذي تتلقى فيه الشركة مئات الآلاف من المكالمات سنوياً عبر مركز علاقات الزبناء الموحد والمتاح على مدار الساعة، حرصت الإدارة على طمأنة المواطنين بخصوص فواتيرهم، مؤكدة اعتماد نظام حديث لقراءة العدادات يستند إلى معطيات دقيقة وواقعية لضمان الشفافية. كما شددت الشركة على نقطة بالغة الأهمية بالنسبة للقدرة الشرائية، وهي عدم تسجيل أي زيادة في تعريفة الماء والكهرباء منذ بدء مزاولتها لمهامها.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الشركة العملاقة، التي تؤمن خدمات حيوية تشمل الماء والكهرباء والتطهير والإنارة العمومية لنحو 5 ملايين زبون عبر تسعة أقاليم وعمالات، تضع نصب أعينها تكريس ‘العدالة الخدمية’ وتقليص الفوارق في الولوج إلى خدمات تليق بتطلعات المواطنين، وهو ما يعكس توجهاً جديداً نحو عقلنة التدبير وتقريب الإدارة من الزبون.