في خطوة تؤكد ثبات الموقف الأمريكي تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة، جددت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء بنيويورك، دعمها القوي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية. واعتبرت واشنطن أن المقترح المغربي يمثل إطاراً واقعياً وجدياً وذا مصداقية، وهو السبيل الوحيد الممكن للمضي قدماً في المفاوضات السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وخلال جلسة إحاطة عقدها مجلس الأمن الدولي، أكدت نائبة المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفيرة تامي بروس، أن القرار الذي صاغته بلادها واعتمده المجلس في أكتوبر الماضي، يدفع بقوة نحو التوصل إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف، مشددة على أن المبادرة المغربية تقع في صلب هذه الجهود الدولية. وجاءت هذه التصريحات في سياق نقاش أوسع حول تعزيز سيادة القانون الدولي، حيث أوضحت بروس أن احترام القانون ليس مجرد مفاهيم نظرية، بل هو أداة عملية لحماية سيادة الدول وتحقيق العدالة وفض النزاعات بالطرق السلمية.
ولم يقتصر الحديث الأمريكي على الملف المغربي فحسب، بل استعرضت السفيرة بروس انخراط واشنطن في عدة ملفات ساخنة عبر العالم. ففي غزة، أشارت إلى دعم مجلس الأمن لخطة السلام المقترحة من قبل الرئيس ترامب، والتي تضمنت بنوداً لإرساء الاستقرار عبر قوة دولية. كما عرجت على الوضع في السودان، مؤكدة سعي بلادها لتثبيت هدنة إنسانية ووقف التدخلات العسكرية الخارجية التي تغذي الصراع.
وفي سياق متصل، حثت الولايات المتحدة كلاً من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا على الالتزام بـ ‘اتفاقيات واشنطن’، معلنة استمرار دعمها لبعثة حفظ السلام الأممية (مونوسكو). كما شددت السفيرة على أهمية العقوبات الدولية كأداة للردع، سواء ضد حركة الشباب في الصومال، أو لتقييد الأنشطة السيبرانية لكوريا الشمالية وبرامج إيران العسكرية.
واختتمت الدبلوماسية الأمريكية مداخلتها بالتركيز على أمن الملاحة البحرية، خاصة في البحر الأحمر وخليج عدن، معربة عن قلق واشنطن من التحركات الصينية في بحر الصين الجنوبي. وبهذه المواقف، تعزز الولايات المتحدة شراكتها الاستراتيجية مع المغرب، مكرسة الدور المركزي للمملكة في استقرار المنطقة.