استيقظ سكان منطقة ‘الزردال’ التابعة لجماعة بوقنادل بضواحي مدينة سلا، صباح اليوم، على وقع حدث غير مألوف، بعدما اضطرت طائرة خفيفة إلى الهبوط بشكل عاجل وسط حقل زراعي بالمنطقة.
وتفيد المعطيات الأولية المتوفرة، بأن الطائرة واجهت خللاً تقنياً مفاجئاً أثناء تحليقها في الأجواء، وهو ما فرض على قائدها اتخاذ قرار الهبوط الاضطراري لتفادي كارثة محققة. وبحسب مصادر محلية عاينت الواقعة، فقد ارتطمت الطائرة بالأرض في منطقة خالية، مما أدى إلى تحطم أجزاء منها دون أن يخلف الحادث أي إصابات بشرية في صفوف طاقمها أو بين ساكنة المنطقة.
وفور وقوع الحادث، سارعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان لتطويق الموقع ومباشرة التحقيقات الضرورية؛ حيث تم فتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب التقنية الدقيقة التي أدت إلى هذا العطل المفاجئ الذي كاد أن ينهي الرحلة بشكل مأساوي.
مشهد الطائرة وهي تستقر وسط الحقول الزراعية جذب فضول العديد من المواطنين الذين توافدوا إلى محيط الحادث، قبل أن تتدخل السلطات لإبعاد الفضوليين وتأمين المنطقة، لضمان سير إجراءات المعاينة الفنية. ولحسن الحظ، فإن ‘اللطف الإلهي’ حال دون وقوع فاجعة، لتبقى الأضرار مادية فقط في هيكل الطائرة التي خضعت لعملية معاينة من طرف الخبراء التقنيين.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة نقاش السلامة الجوية بالنسبة للطائرات الخفيفة التي تستخدم الأجواء الوطنية، خاصة تلك التي تستخدم في مهام التدريب أو الجولات السياحية، وسط مطالبات بضرورة تشديد المراقبة التقنية على هذه المركبات لتفادي حوادث مماثلة في المستقبل.