24 ساعة

هاشم مستور.. قصة ‘الموهبة الضائعة’ التي لم تكتمل في ملاعب كرة القدم

تستحضر صورة هاشم مستور إلى جانب النجم البرازيلي نيمار ذكريات فترة زمنية كان فيها اللاعب المغربي حديث الأوساط الرياضية العالمية. لم يكن مستور مجرد لاعب شاب عابر، بل صُنف كواحد من ألمع المواهب الصاعدة التي انتظر منها الجميع مساراً استثنائياً، قبل أن تتحول التوقعات العالية إلى قصة محيرة في عالم كرة القدم.

بدأت حكاية مستور من أبواب أندية النخبة، وتحديداً عبر بوابة ميلان الإيطالي، حيث لفت الأنظار بمهاراته الفردية العالية وقدرته على التحكم بالكرة، ما وضعه تحت الأضواء في سن مبكرة جداً. هذا الصعود الصاروخي والتعرض الإعلامي المكثف، بالإضافة إلى عقود الإعلانات المبكرة، ربما شكلت ضغوطاً غير متوازنة للاعب في مرحلة تكوينه المهني والبدني.

مع مرور السنوات، تراجع توهج مستور بشكل لافت، حيث خاض تجارب متعددة في أندية أوروبية متواضعة، قبل أن ينتقل إلى البطولة الاحترافية المغربية عبر بوابتي نهضة الزمامرة واتحاد تواركة، ليعود بعدها إلى إيطاليا من بوابة أندية الدرجة الثالثة، في مسار بدا للكثير من المتابعين كأنه تراجع حاد عن الطموحات التي رسمها له المحللون سابقاً.

اليوم، ومع بلوغه سن الثامنة والعشرين، يجد مستور نفسه في وضع صعب، حيث يواجه تحدي البحث عن فريق جديد وسط سوق انتقالات لم يعد يضعه ضمن أولوياته. تبقى تجربة مستور درساً في عالم المستديرة حول كيفية التعامل مع النجومية المبكرة، وتظل مسيرته محط تساؤلات حول ما إذا كان ضحية ضغوط الشهرة، أم أنها طبيعة كرة القدم التي لا تعترف إلا بالاستمرارية والأداء الميداني الثابت.