24 ساعة

نهاية ‘الجوكر’.. المراكشي الذي روع ‘كليز’ بـ’السموم’ يسقط في قبضة الأمن

في عملية نوعية أعادت الهدوء إلى شوارع حي ‘كليز’ الراقي بمراكش، نجحت العناصر الأمنية التابعة للفرقة الحضرية للشرطة القضائية بالدائرة الأولى، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 21 أبريل، في وضع حد لنشاط أحد أخطر مروجي المخدرات الصلبة الملقب بـ’الجوكر’.

تأتي هذه العملية بعد أيام من الرصد والمراقبة الدقيقة لتحركات المعني بالأمر، الذي استطاع لفت انتباه السلطات الأمنية بسبب أسلوبه الماكر في التنقل بين أحياء ‘كليز’ و’السعادة’. لم يكتفِ ‘الجوكر’ ببيع مسموماته لرواد الملاهي الليلية فحسب، بل ابتكر طرقاً للتمويه كانت توحي للوهلة الأولى بأنه مجرد زبون عادي يتردد على صالونات الحلاقة ومراكز التجميل، مستغلاً تلك الأماكن كستار لتمرير صفقاته المشبوهة بعيداً عن أعين المتربصين.

الكمين المحكم الذي نصبته العناصر الأمنية أثمر عن اعتقاله متلبساً، وبحوزته أحد زبائنه الذي كان بصدد اقتناء جرعات من المخدرات. وأسفر التفتيش الميداني عن حجز كميات مهمة من مخدر الكوكايين، بالإضافة إلى أقراص مهلوسة (إكستازي) كانت معدة للترويج.

لم يتوقف التحرك الأمني عند لحظة الاعتقال، بل امتد ليشمل مداهمة مقر سكن المشتبه به في نفوذ منطقة ‘المنارة’، حيث تم ضبط سيارة سوداء ودراجة نارية كان يستخدمهما في تنقلاته السريعة لتضليل المصالح الأمنية. وقد تم وضع ‘الجوكر’ وشريكه رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث والكشف عن خيوط هذه الشبكة التي كانت تهدد استقرار المنطقة.

تؤكد هذه العملية مرة أخرى اليقظة المستمرة للمصالح الأمنية بمراكش، والتي تواصل حربها دون هوادة ضد شبكات الاتجار في الممنوعات، خاصة في المناطق السياحية والترفيهية التي تشهد حركية مستمرة، مما يبعث برسالة طمأنة لساكنة وزوار المدينة الحمراء.