24 ساعة

نقلة نوعية في تطوان.. أسطول حافلات جديد لتعزيز الربط الحضري

استبشرت ساكنة مدينة تطوان خيراً بوصول الدفعة الأولى من حافلات النقل الحضري الجديدة، في خطوة عملية تهدف إلى وضع حد لمعاناة التنقل وطي صفحة الحافلات المتهالكة التي ظلت لسنوات تشكل عبئاً على مستعملي الطريق.

هذا المشروع الطموح، الذي يراهن عليه الجميع، لا يقتصر فقط على تجديد الأسطول، بل يطمح للوصول إلى 125 حافلة في الأيام القليلة القادمة. والهدف واضح ومحدد: توسيع شبكة الخطوط لتشمل كافة المناطق التابعة لمؤسسة التعاون بين الجماعات ‘الشمال الغربي’، بما يضمن تغطية شاملة تليق بمدينة بحجم تطوان ومكانتها السياحية والجغرافية.

ولأن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، حرصت الجهات المشرفة على وضع برنامج تكويني مكثف استهدف العنصر البشري؛ من سائقين وتقنيين ومشرفين. الغاية من هذا التكوين هي ضمان الاستغلال الأمثل لهذه الحافلات المتطورة، التي تم تجهيزها بأحدث التقنيات التي تضاهي المعايير الدولية، لضمان رحلة مريحة وآمنة للركاب.

وتجري هذه العملية تحت إشراف دقيق ومباشر من والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وبتنسيق وثيق بين عمالة تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، وبدعم من المديرية العامة للجماعات الترابية ومسؤولي قطاع التنقل الحضري بوزارة الداخلية. هذا التضافر في الجهود يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا الملف، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، التي تشدد دائماً على جعل المواطن في صلب اهتمامات السياسات العمومية، وضمان تنقله في ظروف تحفظ كرامته، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر احتياجاً.

ومن المرتقب أن يتم الإعلان الرسمي عن انطلاق العمل بهذا الأسطول فور استكمال الإجراءات الإدارية المتبقية ووصول بقية الحافلات. ومع اقتراب موعد ‘التدشين الفعلي’، يعلق التطوانيون آمالاً كبيرة على أن تشكل هذه الخطوة بداية فعلية لعهد جديد من النقل العمومي الذي يجمع بين الجودة، والالتزام، والسرعة.