يبدو أن شتاء هذا العام يصر على الكشف عن وجهه الأكثر صرامة. فقد أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الاثنين، عن تحديث جديد لنشرتها الإنذارية، رفعت من خلاله درجة اليقظة إلى «المستوى الأحمر»، محذرة من تساقطات مطرية قوية جداً، قد تتخذ طابعاً عاصفياً، بمقاييس تتراوح ما بين 100 و150 ملم في عدد من أقاليم الشمال.
هذا الغيث الغزير، الذي ينتظره الفلاحون وتخشاه البنية التحتية المتهالكة في بعض المناطق، سيشمل كلاً من شفشاون، المضيق-الفنيدق، تطوان، طنجة-أصيلة، وزان، العرائش، وفحص-أنجرة. وحسب المعطيات الرسمية، فإن هذه الموجة ستبدأ فعلياً من منتصف ليلة الأربعاء 4 فبراير، وتستمر حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً من اليوم نفسه.
ولم يتوقف الإنذار عند أقصى الشمال، بل امتد ليشمل مناطق أخرى بمستوى يقظة «برتقالي»؛ حيث من المتوقع أن تشهد أقاليم تاونات، الحسيمة، والقنيطرة تساقطات تتراوح بين 40 و80 ملم، في حين ستعرف مدن الرباط، سلا، سيدي سليمان، والخميسات، بالإضافة إلى مناطق بالأطلس، زخات مطرية ما بين 25 و40 ملم.
أما عشاق الثلوج وسكان المرتفعات، فعليهم الاستعداد لموجة بيضاء كثيفة؛ إذ تشير التوقعات إلى تساقطات ثلجية مهمة على المرتفعات التي تتجاوز 1500 متر. ومن المرتقب أن يصل سمك الثلوج ما بين 40 و60 سنتيمتراً في أقاليم صفرو، بولمان، تازة، جرسيف، إفران، ميدلت، بني ملال، خنيفرة، وتنغير. كما ستعرف مناطق الحوز وأزيلال وورزازات تساقطات ثلجية أقل حدة تتراوح بين 10 و40 سنتيمتراً.
وبجانب الأمطار والثلوج، لن تغيب الرياح القوية عن المشهد، حيث ستتراوح سرعتها ما بين 75 و100 كيلومتر في الساعة، ابتداءً من يوم الثلاثاء وحتى وقت متأخر من يوم الأربعاء، لتضرب أقاليم الشمال، الريف، الجهة الشرقية، وسايس، وصولاً إلى الحوز وسوس.
هذه التقلبات الجوية الحادة تستنفر السلطات المحلية التي تدعو المواطنين، خاصة القاطنين قرب الأودية والمناطق المنخفضة، إلى توخي الحيطة والحذر من الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه. كما يُنصح المسافرون عبر الطرق الجبلية بالاستعلام عن حالة المحاور الطرقية قبل الانطلاق، لتجنب العزلة أو الحوادث التي قد تسببها الثلوج والرياح القوية.