أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن نتائج الدورة الأخيرة لبرنامج تقييم الطلبة الدوليين (PISA) تعكس بوضوح محدودية النموذج التعليمي السابق، وتضع الإصبع على مكامن الخلل التي تراكمت لدى التلاميذ عبر مسارهم الدراسي.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن التلاميذ الذين شملهم هذا التقييم لم يستفيدوا من نموذج ‘مدارس الريادة’، سواء في الابتدائي أو الإعدادي، مما يعني أن النتائج المسجلة ليست تقييماً لنجاعة خارطة الطريق 2022-2026 الحالية، بل هي حصيلة لتعثرات تعليمية بدأت منذ السنوات الأولى من التعليم الابتدائي واستمرت مع التلاميذ حتى سن الخامسة عشرة.
وشددت الوزارة على أن تدني مستوى التحكم في التعلمات الأساسية، كالقراءة والرياضيات، لا يعد وليد المرحلة الإعدادية فقط، بل هو نتاج تراكمي لصعوبات دراسية لم تُعالج في وقتها. ومن هنا، يبرز الاختيار الاستراتيجي للإصلاح الحالي الذي يضع تطوير التعلمات الأساسية في صلب نموذج ‘مدارس الريادة’ بهدف التشخيص المبكر للتعثرات وتجاوزها.
وفيما يخص أرقام الدورة، فقد سجلت النتائج تراجعاً في المتوسطات الوطنية مقارنة بسنة 2022، بانخفاض بلغ 10 نقاط في الرياضيات، و18 نقطة في القراءة، و7 نقاط في العلوم. وأشارت الوزارة إلى أن هذا المنحى التنازلي شمل أيضاً دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، مما يعكس تحديات عالمية مشتركة تواجه العديد من الأنظمة التعليمية.
وخلصت الوزارة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع تعميم نموذج ‘مدارس الريادة’، مع تقوية آليات الدعم التربوي، وتكييف المحتويات البيداغوجية، وتطوير بيئة التعلم. كما أكدت أن قياس الأثر الفعلي والكامل لنموذج الإصلاح الحالي يتطلب انتظار وصول التلاميذ الذين واكبوا هذا المسار الجديد إلى السن المحددة للمشاركة في التقييمات الدولية المقبلة.