ساد نوع من القلق الكبير في أوساط محبي فن الراب المغربي خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد ظهور مفاجئ للفنان عبد العليم بن رباح، المعروف فنياً بلقب ‘حطون’، من داخل إحدى المؤسسات الصحية. هذا الظهور الذي لم يكن في الحسبان، جعل اسم الرابور يتصدر اهتمامات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تساءلوا عن طبيعة الوعكة الصحية التي ألمت به.
لم يترك ‘حطون’ محبيه في حيرة من أمرهم طويلاً، حيث اختار خاصية ‘الستوري’ على حسابه الرسمي في إنستغرام ليوثق لحظاته الصعبة داخل المستشفى. وفي صورة بدت فيها ملامح الإرهاق واضحة، بعث برسالة مقتضبة لكنها مفعمة بالتفاؤل، قائلاً: ‘غبت عنكم بسبب ظروف صحية، إن شاء الله كل شيء سيكون بخير’. كلمات بسيطة، لكنها كانت كافية لتهدئة روع معجبيه الذين طالما عهدوا فيه النشاط والحيويّة.
هذا الغياب الاضطراري لم يكن مجرد استراحة فنية، بل أزمة صحية فرضت عليه المكوث في الفراش، وهو ما فتح باب التأويلات واسعاً حول حقيقة ما يمر به الفنان في مرحلة تشهد فيها مسيرته الفنية زخماً كبيراً ونجاحات متتالية. ولم تتأخر ردود الفعل، حيث غمرت تعليقات الدعم والمؤازرة حسابات الفنان، سواء من قبل جمهوره العريض أو حتى زملائه في الوسط الفني، الذين أجمعوا على تمنياتهم له بالشفاء العاجل والعودة السريعة إلى ‘الاستوديو’ ومنصات العرض.
هذه الموجة من التضامن، التي عكست الحب الكبير الذي يحظى به بن رباح، تؤكد المكانة التي يحتلها كواحد من أبرز أعمدة الراب في المملكة، فنان استطاع عبر سنوات أن يبني جسوراً من التواصل الصادق مع الجيل الجديد بكلمات تعبر عن واقعهم. وبينما يترقب الجميع أي مستجدات حول حالته الصحية، تبقى القلوب معلقة بانتظار إطلالة جديدة من ‘حطون’، يطمئن فيها عشاقه بأن المرحلة الصعبة قد ولت، وبأنه يستعد للعودة بقوة لإكمال رحلته الإبداعية التي بصم من خلالها المشهد الفني المغربي.