24 ساعة

مضيق هرمز على صفيح ساخن: دول الخليج تطالب مجلس الأمن بالتدخل لحماية الملاحة

في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد من التهديدات المستمرة التي تطال الشريان الحيوي للطاقة في العالم، وجه جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نداءً عاجلاً من قلب نيويورك إلى مجلس الأمن الدولي. البديوي لم يكتفِ بالتحذير، بل طالب بضرورة إصدار قرار أممي حازم يمنح الضوء الأخضر لاستخدام ‘كل الوسائل الضرورية’ لضمان أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز.

وخلال اجتماع رفيع المستوى ناقش التعاون بين الأمم المتحدة ودول المجلس، شدد البديوي على أن الوضع لم يعد يحتمل المماطلة. ودعا صراحةً إيران إلى الكف عن استهداف السفن والناقلات، مؤكداً أن التوصل إلى استقرار دائم في الممر المائي يتطلب وضع حد لهذه الانتهاكات التي تعطل حركة التجارة الدولية. ولم يتوقف الطرح عند هذا الحد، بل طالب المسؤول الخليجي بإشراك دول المجلس في أي مفاوضات أو اتفاقيات مستقبلية مع الجانب الإيراني، لضمان عدم تكرار السيناريوهات المزعزعة للاستقرار.

من جانبه، لم يغفل الجانب الأممي خطورة المشهد؛ حيث حذر خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، من أن المنطقة تقف فعلياً على ‘حافة هاوية خطيرة’. وفي إشارة لافتة، أشاد خياري بضبط النفس الذي تتحلى به دول الخليج رغم الاستفزازات، معتبراً أن دور هذه الدول حيوي ومحوري في نزع فتيل التوترات الإقليمية والعمل على تعزيز مسارات الحوار بدلاً من التصعيد العسكري.

إن هذه التحركات تعكس إدراكاً خليجياً عميقاً بأن أمن المضيق ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو مسؤولية دولية مشتركة. فالنيران التي تحاول طهران إشعالها بالقرب من الممرات المائية لا تهدد استقرار المنطقة فحسب، بل تمس أمن الطاقة العالمي برمته، مما يجعل الكرة الآن في ملعب مجلس الأمن ليقرر ما إذا كان سيتدخل لفرض واقع جديد يمنع انزلاق المنطقة نحو المجهول.