24 ساعة

مزرعة الذباب الإلكتروني بقصر المرادية.. اتهامات تلاحق نجل تبون

في تطورات مثيرة للجدل، فتح الناشط الجزائري المقيم بفرنسا، أمير بوخرص المعروف بـ ‘أمير ديزاد’، النار على ما وصفه بـ ‘مزرعة للذباب الإلكتروني’ تدار من قلب قصر المرادية. وبحسب ما كشفه بوخرص عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، فإن هذه الخلية التي أطلق عليها اسم ‘خلية الدفاع عن مصالح الجزائر’ تتخذ من الطابق الثالث للمديرية العامة للاتصال بالرئاسة مقراً لعملياتها.

وتشير المعطيات التي ساقها الناشط إلى أن هذه الخلية تضم حوالي 15 فرداً، من بينهم خبراء في الجرائم السيبرانية ينتمون لمصالح الأمن الداخلي ووزارة الدفاع. وما يثير الاستغراب -بحسب بوخرص- هو أن هذا الطابق محصن وممنوع على موظفي الرئاسة أنفسهم، بموجب مرسوم رئاسي غير منشور في الجريدة الرسمية يحمل توقيع الرئيس عبد المجيد تبون.

وعن طبيعة المهام، يزعم بوخرص أن الخلية لا تكتفي بشن حملات تضليل ممنهجة، بل تعمل على ‘قصف’ حسابات المعارضين ببلاغات مكثفة لإسكات أصواتهم، فضلاً عن توجيه الرأي العام بعيداً عن القضايا الساخنة. ولتحقيق هذه الغاية، يُدير هؤلاء شبكة ضخمة تضم أكثر من 7300 حساب وهمي، تعمل على مدار الساعة بنظام ثلاث فرق، مدججة بآلاف الهواتف الذكية المستوردة من الصين وتقنيات متطورة للتمويه وتجنب الرصد.

الأخطر في هذه الرواية، هو توجيه بوخرص أصابع الاتهام مباشرة إلى محمد تبون، نجل الرئيس، بكونه المشرف الأول على هذه الخلية. وذهب الناشط إلى حد الربط بين هذا النشاط والقفزة الكبيرة في ميزانية رئاسة الجمهورية، التي ارتفعت من 74.4 مليار دينار في عام 2025 إلى 107.7 مليار دينار في 2026، معتبراً أن هذه الزيادة تمول أنشطة هذا الجهاز الموازي.

وختم بوخرص تدوينته بتحدٍ صريح، موجهاً رسالة لنجل الرئيس والأجهزة الأمنية المحيطة به، ملمحاً إلى أن ما كشفه ليس سوى غيض من فيض، وأن القادم سيكون أكثر إثارة للجدل، في وقت تلتزم فيه السلطات الرسمية الجزائرية الصمت حيال هذه الاتهامات القوية.