في عملية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للمصالح الأمنية بالمدينة الحمراء، وضعت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة القصبة التابعة لولاية أمن مراكش حداً لنشاط شابتين يُشتبه في تورطهما في ترويج سموم المخدرات القوية والمؤثرات العقلية.
الواقعة بدأت حينما قادت خيوط التحريات الميدانية عناصر الأمن إلى رصد الشابتين، حيث أسفرت عملية التوقيف الأولية عن ضبط ثلاث لفافات من مخدر الكوكايين كانت بحوزتهما. لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ عمّقت المصالح الأمنية، مدعومة بفرقة تقنية متخصصة، من إجراءات البحث والتفتيش التي شملت سيارة خفيفة كانت تُستعمل في هذا النشاط المحظور.
المفاجأة كانت بتفتيش العربة، حيث تم العثور على كمية إضافية وصفت بالمهمة بالنظر إلى نوعية المخدر، تمثلت في 60 لفافة من الكوكايين، بالإضافة إلى قطع من مخدر «الشيرا» (الحشيش). وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغ مجموع الشحنة المحجوزة حوالي 46 غراماً من الكوكايين الصافي و15 غراماً من الحشيش، مُعدة للتوزيع في أوساط زبناء المفترضين.
هذه الضربة الأمنية لم تنتهِ عند الحجز والتوقيف فقط، بل فُتحت بشأنها مسطرة بحث معمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وقد تم وضع المشتبه فيهما تحت تدابير الحراسة النظرية، وذلك من أجل الكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتحديد هوية شركاء آخرين مفترضين قد يكون لهم صلة بمصدر هذه الممنوعات أو طرق تصريفها في أحياء مراكش.