في أول ظهور له عقب توليه مهامه على رأس الإدارة التقنية للمنتخب الوطني، لم يتردد المدرب محمد وهبي في وصف مجموعة «أسود الأطلس» في المونديال بأنها مجموعة متجانسة بامتياز. وهبي، الذي يتطلع لقيادة العناصر الوطنية في هذا المحفل العالمي، يرى أن التحدي القادم يضع الفريق أمام اختبارات متنوعة المدارس والأساليب.
وتضم المجموعة إلى جانب المنتخب المغربي منتخبات البرازيل، وهايتي، واسكتلندا، وهي فرق تتقارب إلى حد كبير من حيث التصنيف الدولي والخبرة المتراكمة، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي مصغر. وفي هذا الصدد، أوضح وهبي خلال الندوة الصحفية التي قدم فيها ملامح مشروعه، أن المرحلة الحالية تركز بشكل أساسي على وضع اللبنات الأولى للفريق وتطوير أسلوب لعب خاص يميز «الأسود» قبل الانخراط في تحليل تفاصيل الخصوم.
وعن استراتيجيته للمرحلة المقبلة، قال وهبي: «هدفنا هو بناء فريق متكامل؛ لذا سننكب أولاً على ترتيب بيتنا الداخلي وترسيخ هويتنا الكروية، قبل الانتقال إلى مرحلة التشريح الدقيق لطريقة لعب منافسينا». وأكد الناخب الوطني أنه يمتلك خلفية جيدة عن مدرستي كرة القدم في البرازيل واسكتلندا، بينما سيمنح وقتاً إضافياً لتحليل أداء منتخب هايتي، لضمان الإحاطة بكل صغيرة وكبيرة قد تؤثر على مجريات اللقاءات.
ولا يترك وهبي شيئاً للصدفة، حيث يركز حالياً على الجوانب البدنية والتقنية التي تضمن للاعبين جاهزية تامة لمواجهة إيقاع المونديال المرتفع. إنها مرحلة دقيقة، يراها الكثيرون حاسمة لضمان حضور مشرف للكرة المغربية، حيث يراهن الطاقم التقني على الانضباط التكتيكي والتحضير النفسي لتقديم أداء يليق بتطلعات الجماهير المغربية التي تنتظر الكثير من كتيبة «الأسود» في هذا الموعد الكروي العالمي.