في قاعة المحكمة بمدينة طنجة، استغرقت جلسة محاكمة ‘مولينوكس’ أكثر من 6 ساعات من النقاش والمواجهة، حيث وجد صانع المحتوى المثير للجدل نفسه أمام أسئلة محرجة حول هويته التي لطالما تلاعب بها على منصات التواصل الاجتماعي.
وخلال جلسة يوم الثلاثاء أمام محكمة الاستئناف، قدم ‘مولينوكس’ تبريراً اعتبره الكثيرون مفاجئاً؛ فقد ادعى أن إعلانه في مقاطع الفيديو التي يبثها بأنه ‘جزائري الجنسية’ لم يكن سوى محاولة منه لتجنب ما أسماه ‘الإساءة لصورة المغرب’. وأكد المعني بالأمر، بلهجة بدت دفاعية، أن كل ما يقدمه من محتوى لا يعدو كونه وسيلة للترفيه والضحك، وأن تصريحاته السابقة حول هويته كانت جزءاً لا يتجزأ من ‘أسلوب التسلية’ الذي يتبعه لجذب المتابعين، نافياً أن تكون تلك الادعاءات انعكاساً لحقيقته الشخصية أو قناعاته.
تأتي هذه الجلسة في وقت لا يزال فيه الرأي العام يتابع بقلق تداعيات الأحكام القضائية الصادرة في هذه القضية، والتي تضمنت عقوبات ثقيلة لكل من ‘مولينوكس’ ووالدة ‘آدم بنكروين’. حيث سبق للمحكمة أن أصدرت حكماً يقضي بالسجن لمدة 6 سنوات لكل منهما، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم.
ولم تتوقف العقوبة عند هذا الحد، بل شملت أيضاً قراراً قضائياً حازماً يمنع المتهمين من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة 10 سنوات، مع الأمر بإغلاق كافة حساباتهم التي كانت تثير الجدل عبر ‘تيك توك’ وغيرها من المنصات.
تطرح هذه القضية تساؤلات جوهرية حول حدود حرية التعبير على الإنترنت، وما إذا كانت التبريرات المرتبطة بـ ‘الضحك والترفيه’ كافية للإفلات من تبعات نشر محتوى يتلاعب بالهوية الوطنية. واليوم، وبعد أن انتقلت القضية من فضاء ‘اللايفات’ إلى ردهات المحاكم، ينتظر الجميع الكلمة الفصل في هذا الملف الذي كشف جانباً مظلماً من ظاهرة صناعة المحتوى في المغرب.