أسقط مجلس مدينة سبتة المحتلة، خلال جلسة عقدها يوم الثلاثاء، مبادرة تقدم بها حزب ‘فوكس’ اليميني المتطرف، كانت تهدف إلى التأكيد على ما وصفه بـ ‘السيادة الإسبانية الكاملة وغير القابلة للتصرف’ على مدينة سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وصخرة الحسيمة وصخرة فيليز دي لا غوميرا.
وحظي مقترح الحزب بتأييد أربعة أصوات فقط، مقابل 17 صوتاً رافضاً، حيث فشلت المبادرة في الحصول على دعم ‘الحزب الشعبي’ و’حزب العمال الاشتراكي الإسباني’، بالإضافة إلى حزبي ‘MDyC’ و’سبتة الآن’.
وخلال نقاشات الجلسة، برر حزب ‘فوكس’ مقترحه بضرورة التعامل مع أحداث 30 و31 يوليو كـ ‘غزو’، مطالباً بتعزيز الحضور الأمني وتثبيت السيادة في المنطقة. في المقابل، أرجع ممثلو الحزب الشعبي رفضهم للمبادرة إلى غياب التوافق السياسي حولها، إضافة إلى الطريقة التي قُدمت بها.
من جانبهم، انتقد ممثلو حزبي ‘MDyC’ و’سبتة الآن’ محاولات توظيف الأزمات في صراعات حزبية ضيقة، معتبرين أن مثل هذه القضايا الحساسة لا ينبغي أن تتحول إلى أداة للمزايدات السياسية داخل المجلس. ويأتي هذا التصويت ليعكس تبايناً واضحاً في الرؤى داخل المجلس المحلي للمدينة تجاه القضايا المرتبطة بالاستقرار والأمن، حيث فضلت أغلبية المكونات السياسية النأي بنفسها عن طروحات ‘فوكس’ التي قوبلت بالرفض الواسع.