في تصعيد لافت وخطير، وجهت طهران اتهامات مباشرة ومزلزلة لواشنطن وتل أبيب بالوقوف وراء غارة استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، واصفة إياها بـ’جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها’.
إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، لم يكتفِ بإدانة الحادث، بل وضع العالم أمام تفاصيل مرعبة لما جرى في 28 فبراير 2026. ففي تغريدة له على منصة ‘إكس’، كشف بقائي أن الهجوم نُفذ بصاروخي ‘توماهوك’ أمريكيي الصنع، ما أدى إلى استشهاد 168 طفلاً إيرانياً، وصفهم بـ’الملائكة الصغار’، في مشهد يدمي القلوب ويهز الضمير الإنساني.
لم تكن هذه مجرد غارة عابرة في نظر الخارجية الإيرانية، بل جريمة مكتملة الأركان تتطلب تحركاً دولياً لمحاسبة المتورطين. وبنبرة حازمة، أكد بقائي أن هذه الدماء التي أريقت في مدرسة ابتدائية لا يمكن أن تذهب هباءً، مشدداً على ضرورة أن يواجه المسؤولون عن هذا الفعل ‘الفج’ عواقب أفعالهم أمام العدالة الدولية.
هذا الحادث يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول طبيعة المواجهة القائمة، فاستخدام صواريخ استراتيجية مثل ‘توماهوك’ ضد منشأة مدنية كالمدارس يمثل تحولاً نوعياً في الصراع، ويضع المنطقة بأكملها على صفيح ساخن. وبينما يترقب الرأي العام العالمي ردود الفعل الدولية، تظل صور الضحايا من أطفال ميناب شاهدة على فظاعة ما حدث، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي حقيقي بخصوص معايير حماية المدنيين في مناطق النزاع.
طهران تؤكد أنها لن تدخر جهداً في ملاحقة المتورطين، ملمحة إلى أن الصمت الدولي تجاه هذه الجريمة يعني تشجيعاً على تكرار مثل هذه المآسي. فهل ستتحول هذه الفاجعة إلى وقود لصراع أوسع، أم ستتحرك القوى الدولية لاحتواء التوتر ومحاسبة المتورطين في واحدة من أكثر الهجمات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة؟