24 ساعة

مبادرة ملكية تعزز التضامن الاجتماعي في فاس ومكناس وصفرو

في التفاتة إنسانية تعكس عمق الروابط الاجتماعية وتعزز قيم التضامن التي دأب عليها المغرب، حطت قوافل الخير رحالها يوم أمس الثلاثاء في مدن فاس ومكناس وإقليم صفرو. هذه المبادرة الملكية ليست مجرد توزيع لهبات، بل هي رسالة طمأنة ودفء لمئات الأسر التي تواجه تحديات الحياة اليومية.

تحت إشراف محمد سعد الدين سميج، المكلف بمهمة بالديوان الملكي، سخرت اللجان المعنية كل طاقاتها لضمان وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها في ظروف منظمة. وقد كانت الأرقام المسجلة معبرة عن حجم هذا العطاء؛ حيث استفاد في عمالة فاس 684 شخصاً، بينما شهدت عمالة مكناس استفادة 774 شخصاً، في حين حظي حوالي 200 مستفيد في إقليم صفرو بهذه الرعاية.

لم تقتصر هذه الالتفاتة على فئة بعينها، بل شملت طيفاً واسعاً من المجتمع: من الأشخاص في وضعية صعبة، ومرضى الأمراض المزمنة، وذوي الاحتياجات الخاصة، وصولاً إلى الأيتام والمسنين والشرفاء. وفي لفتة إنسانية خاصة، جرى توزيع نظارات طبية على عدد من أطفال العائلات المعوزة بمدينة فاس، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناتهم وتسهيل حياتهم الدراسية واليومية.

وقد تحولت مراسيم تسليم الهبات في الأقاليم الثلاثة إلى احتفالات تضامنية حضرها ولاة وعمال الأقاليم، إلى جانب ممثلين عن المجالس العلمية المحلية وقطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية. هذه اللقاءات لم تكن مجرد بروتوكولات رسمية، بل كانت فرصة للتأكيد على أن العناية بالطبقات الهشة تعد أولوية ثابتة.

تأتي هذه المبادرة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى ترسيخ قيم التكافل لمواجهة الأعباء المعيشية والظروف الاقتصادية الضاغطة. وبذلك، تظل هذه الالتفاتات الملكية بمثابة صمام أمان اجتماعي، يجدد في النفوس الأمل ويؤكد أن رعاية الفئات الضعيفة تظل في صلب الاهتمامات العليا للبلاد، كجزء لا يتجزأ من هوية المجتمع المغربي الذي يؤمن بأن التلاحم هو الطريق الأمثل لتجاوز الصعاب.