وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موجة الاقتحام الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة نهاية شهر يونيو الماضي بـ ‘الهجوم متعدد الأبعاد’. وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في مدريد مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.
واستحضر ماكرون الجانب الإنساني في هذه الأحداث، مشيراً إلى وفاة أكثر من 140 شخصاً خلال محاولات العبور، مؤكداً أن الهوية الأوروبية تقوم بالأساس على روح إنسانية لا يمكن تجاهلها أمام مآسي النساء والأطفال الذين خاطروا بحياتهم.
واعتبر الرئيس الفرنسي أن الحكومة الإسبانية وأوروبا كانتا ضحية لهجوم منظم، مؤكداً أن مدريد لم تكن هي من نظمت عمليات العبور هذه. وشدد ماكرون على أن الموقف الفرنسي يتسم بالتضامن المطلق مع إسبانيا وبقية الدول الأوروبية التي تواجه ضغوط الهجرة غير النظامية على حدودها.
وأشار ماكرون إلى أن التحليلات الميدانية تشير إلى وجود ‘هجمات إعلامية’ واكبت هذه الأحداث، حيث تم استغلال الفقر عبر إيهام الآلاف من العائلات والشباب بإمكانية العبور، مما دفعهم للمخاطرة بكل شيء.
وختم الرئيس الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الوضع يستوجب رداً جماعياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية التعاون مع المغرب من أجل ترحيل المهاجرين الذين دخلوا خلال تلك الموجة، كإجراء أولي في إطار التضامن الأوروبي.