24 ساعة

مأساة في ‘بين الويدان’.. رحلة استجمام تنتهي بغرق طالب ونجل ‘إمام مسجد’ بإقليم أزيلال

تحولت رحلة استجمام كان يُفترض أن تكون لحظات من الفرح والهروب من قيظ الحرارة، إلى مأساة حقيقية هزت أركان إقليم أزيلال. ففي مساء يوم أمس الأحد، شهدت بحيرة ‘بين الويدان’ الشهيرة واقعة غرق أليمة ذهب ضحيتها طالب شاب في مقتبل العمر، في مشهد خلف حالة من الصدمة والأسى الشديدين بين أهله ورفاقه.

الضحية، الذي ينحدر من منطقة ‘تاديرشوشت’ التابعة لجماعة واويزغت، هو نجل إمام مسجد ‘إحتاسن’ بذات المنطقة. وبحسب ما أوردته مصادر محلية متطابقة، فقد كان الشاب قد شد الرحال رفقة ثلة من أصدقائه صوب البحيرة، التي تعد ملاذاً سياحياً يقصده الكثيرون، وذلك بغرض السباحة والترويح عن النفس تزامناً مع موجة الحرارة التي تشهدها المنطقة. غير أن لحظات المرح لم تدم طويلاً، حيث توارى الشاب عن الأنظار وسط المياه بشكل مفاجئ، وفي ظروف لا تزال تفاصيلها الدقيقة موضوع بحث وتدقيق.

وفور علمها بالواقعة، سارعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لواويزغت إلى عين المكان، مدعومة بفرق الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية. حيث انطلقت عمليات تمشيط وبحث واسعة النطاق في أعماق البحيرة، في محاولة حثيثة لانتشال جثة الضحية وتسليمها لذويه، وسط ترقب مشوب بالحزن من قبل المتجمهرين وأصدقاء الفقيد الذين صدموا من هول الفاجعة.

هذا الحادث المؤلم يعيد إلى الواجهة من جديد التساؤلات حول مخاطر السباحة في السدود والبحيرات، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد إقبالاً مكثفاً من الشباب واليافعين على هذه النقط المائية غير المحروسة، وهو ما ينتهي أحياناً بنهايات مأساوية تكسر هدوء المنطقة. وبينما تواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة ملابسات الحادث، خيمت سحابة من الحزن العميق على جماعة واويزغت، حيث نعى الجميع الشاب الفقيد، داعين له بالرحمة ولأسرته، وخاصة والده الإمام، بالصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل الذي لا راد لقضاء الله فيه.