24 ساعة

مأساة توبقال.. فرق الإنقاذ العسكرية تنهي عملية انتشال ضحايا الانهيار الثلجي

وضعت فرق الإنقاذ العسكرية المتخصصة حداً لعمليات البحث المضنية فوق قمم الأطلس الكبير، حيث تمكنت اليوم الخميس من انتشال جثامين الأشخاص الثلاثة الذين فقدوا حياتهم إثر انهيار ثلجي مفاجئ في جبل توبقال. العملية التي جرت في ظروف مناخية بالغة التعقيد، كشفت عن حجم التحديات التي واجهتها فرق التدخل في واحدة من أصعب التضاريس الجبلية بالمملكة.

وتعود تفاصيل هذه الفاجعة إلى يوم الأحد 18 يناير، حينما باغت انهيار ثلجي ضخم سائحين ومرشداً سياحياً محلياً في المسار المؤدي إلى القمة انطلاقاً من مأوى ‘إمليل’. ومنذ اللحظات الأولى لاختفائهم، استنفرت القوات المسلحة الملكية وحداتها المتخصصة، وتحديداً الفوج الأول لـ ‘قناصي الأطلس’ (1er Bataillon des Chasseurs de l’Atlas)، الذين يمتلكون خبرة واسعة في التعامل مع مثل هذه الحوادث الجبلية الخطيرة.

ولم تكن المهمة سهلة بأي حال من الأحوال؛ فالوصول إلى موقع الحادث تطلب جهداً جباراً لتجاوز المسالك الوعرة التي غمرتها الثلوج الكثيفة. وقد استعانت الوحدات العسكرية بأنظمة كشف متطورة مخصصة لضحايا الانهيارات الثلجية، مما ساعد في تحديد أماكن الجثامين بدقة تحت أطنان من الجليد. العمل الميداني تم بتنسيق وثيق ومستمر مع السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، وكذا الوقاية المدنية، في ملحمة تضامنية لم تتوقف رغم قسوة البرد.

وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل وتطهير الممرات المؤدية إلى موقع الحادث، نجحت الفرق في انتشال الضحايا الثلاثة ونقلهم، لتنتهي بذلك حالة الترقب التي سادت المنطقة طيلة الأيام الماضية. وتأتي هذه الحادثة لتذكر مجدداً بالمخاطر التي تحف بقمم الأطلس خلال فصل الشتاء، رغم المجهودات الجبارة التي تبذلها فرق الإنقاذ لضمان سلامة عشاق المرتفعات.