24 ساعة

مأساة تهز مدينة آزرو.. العثور على جثة شاب مفقود في غابة المعمورة بضواحي القنيطرة

خيمت حالة من الحزن الشديد والأسى على ملامح مدينة آزرو الهادئة، صباح أمس الخميس، بعد وصول أنباء مفجعة أكدت العثور على شاب في مقتبل العمر (25 سنة) جثة هامدة وسط أحراش غابة المعمورة بضواحي القنيطرة، لتنتهي بذلك رحلة بحث مريرة استمرت لأربعة أيام من الانتظار والترقب.

الضحية، الذي كان معروفاً وسط جيرانه وأصدقائه بكفاحه واجتهاده، لم يكن مجرد شاب يبحث عن لقمة عيشه، بل كان السند الوحيد والعمود الفقري لوالدته الأرملة؛ إذ تحمل مسؤولية إعالتها منذ وفاة والده وهو في سن صغيرة. الشاب كان يمتهن التجارة، ويتنقل بين الحواضر المغربية لتأمين قوته اليومي، وهو ما جعله يغادر مدينته آزرو قبل أيام متوجهاً لاقتناء بضائع تجارية، وكان بحوزته مبلغ مالي لهذا الغرض، إلا أن خيط التواصل معه انقطع فجأة، مما أدخل الرعب في نفوس عائلته.

بدأت القصة حين أطلق المقربون منه نداءات استغاثة وبحثاً مضنياً لم يفضِ إلى شيء، حتى جاء الخبر الصادم قبيل غروب شمس أمس، حيث تلقت العائلة إخطاراً بالعثور على جثته في الغابة. ومع تأكيد الهوية، تحول القلق إلى صدمة نفسية قاسية، لا سيما للأم المكلومة التي كانت تنتظر عودة والدها وبطلها الصغير، لتجد نفسها أمام فاجعة لا توصف.

وفور علمها بالواقعة، استنفرت الأجهزة الأمنية عناصرها، حيث جرى نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، بهدف إخضاعها للتشريح الطبي الدقيق. وتكثف السلطات حالياً تحرياتها لكشف لغز هذه الوفاة وملابساتها الغامضة، ومعرفة ما إذا كانت هناك شبهة جنائية تقف وراء الحادث، خاصة وأن الضحية كان يحمل مبالغ مالية قبل اختفائه. وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يلف الصمت والحزن أزقة مدينة آزرو، تضامناً مع عائلة شابة فقدت ابنها في ظروف تدمي القلوب.