24 ساعة

لويس إنريكي يحمي دياز: “ليس مجرماً” بعد عاصفة ركلة الترجيح في نهائي كأس أفريقيا

في لحظة تتجاوز الملاعب حدود الشاشات، خرج لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، دفاعاً حاسماً عن النجم المغربي براهيم دياز، الذي واجه موجة غضب شعبي بعد إخفاقه في ركلة الترجيح خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام السنغال.

تحدث إنريكي يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، قبل ساعات من مواجهة فريقه أمام سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مثل هذه اللحظات لا تحدد مسيرة لاعب شاب. “الجميع يتحدث عن إبراهيم الآن، لكن تذكروا زين الدين زيدان في نهائي كأس العالم، وسيرجيو راموس في مواقف مشابهة”، قال المدرب الإسباني بلهجة هادئة تحمل حكمة الخبرة.

وأضاف بنبرة حادة: “إذا نجحت في تسجيل بركلة بانينكا، يصفق الجميع. أما إذا أخطأت، فتنهمر الانتقادات كالمطر. هكذا هي كرة القدم، قاسية وغير عادلة أحياناً”. يعرف إنريكي دياز جيداً، فقد دعاه سابقاً إلى منتخب إسبانيا، ويصفه اليوم بـ”لاعب استثنائي وشخص رائع جداً”.

“ما حدث صعب، لكنه مجرد رياضة في النهاية. إبراهيم ليس مجرماً. هو شاب يمر بلحظة قاسية، ويحتاج إلى الدعم لا الإدانة”، كرر إنريكي، مشدداً على أهمية التعاطف في عالم يتغذى على الأخطاء الفردية. هذا الدفاع يأتي وسط سياق أوسع للمغرب، الذي نظم بطولة أفريقية استثنائية، رغم الخسارة المرة في النهائي.

في الواقع، يذكرنا موقف إنريكي بجوهر الرياضة: ليست مجرد نتائج، بل قصص بشرية. دياز، الذي يلعب دوراً محورياً في صفوف PSG، سيجد في كلمات مدربه دفعة للعودة أقوى. وكأن الملاعب تذكرنا دائماً، أن الأبطال يصنعون من الرماد، لا من اللافتات اللامعة فقط. الآن، مع اقتراب تحديات أوروبية كبرى، يبقى السؤال: هل يحول دياز هذه العاصفة إلى وقود لإنجازات جديدة؟ الجماهير تنتظر.