24 ساعة

لماذا يملك المنتخب المغربي مقومات تكرار إنجاز المونديال التاريخي؟

يواصل المنتخب المغربي تقديم أداء لافت في كأس العالم 2026، مستنداً إلى أسس دفاعية صلبة وتكتيكات متزنة جعلت منه خصماً يصعب اختراقه. فلم يعد الفريق يكتفي بالدفاع المتكتل، بل يفرض أسلوبه عبر إغلاق ممرات التمرير وإجبار المنافسين على التسديد من مسافات بعيدة، كما ظهر جلياً في مواجهة هولندا بدور الـ32.

تتجاوز قوة المنتخب مجرد التنظيم الدفاعي لتصل إلى عامل الثقة المكتسبة من تجارب سابقة في الأدوار الإقصائية. هذا النضج الذهني ظهر بوضوح في قدرة اللاعبين على العودة في النتيجة بعد التأخر بهدف، وهو مؤشر على فريق يمتلك النفس الطويل والقدرة على التحكم في إيقاع المباراة دون تسرع.

ويبرز الدور المحوري للمدرب محمد وهبي، الذي أثبت براعة في إدارة المباريات من خلال تغييراته التكتيكية الدقيقة، وقدرته على تحفيز اللاعبين في اللحظات الحاسمة. كما يشكل التلاحم داخل المجموعة الركيزة الأساسية لهذا التألق؛ إذ يظهر اللاعبون دعماً متبادلاً لا يتأثر بالأخطاء الفردية، وهو ما يجسد الروح الجماعية التي يتطلبها نظام خروج المغلوب.

مع اقتراب المواجهة القادمة أمام المنتخب الكندي، يدرك المنتخب المغربي حجم التحدي أمام بلد مضيف مدعوم بجماهيره. ومع ذلك، فإن الاستمرار بالاعتماد على الهياكل التكتيكية الصارمة، والتحولات الهجومية السريعة، والثقة الكبيرة التي اكتسبتها المجموعة، تجعل من الطموح في تحقيق مسار تاريخي جديد أمراً واقعياً ومستحقاً بناءً على ما يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر.