في كل نسخة من بطولة كأس العالم، يرفع قائد المنتخب الفائز الكأس الذهبية وسط احتفالات عالمية عارمة. ورغم هذه اللحظات التاريخية، إلا أن المنتخب المتوج لا يحصل على الكأس الأصلية بشكل دائم، حيث تظل ملكية الكأس حكراً على الاتحاد الدولي لكرة القدم ‘فيفا’ في جميع الأوقات.
بعد انتهاء مراسم التتويج، تُستعاد الكأس الأصلية لتُحفظ في مقر الفيفا بمدينة زيورخ، بينما يحصل المنتخب الفائز على نسخة طبق الأصل، مطلية بالذهب، يسمح له بالاحتفاظ بها بشكل دائم كذكرى لإنجازه الرياضي.
تغيرت هذه القواعد بشكل جذري بعد مونديال 1970، حيث كان النظام السابق ينص على منح الكأس الأصلية (كأس جول ريميه) للمنتخب الذي يفوز بالبطولة ثلاث مرات. وعندما حقق المنتخب البرازيلي هذا الإنجاز في عام 1970، أصبحت الكأس ملكاً له، مما دفع الفيفا إلى اتخاذ قرار نهائي بمنع منح الكأس الأصلية لأي منتخب مستقبلاً.
شهدت البطولة عبر تاريخها كأسيين مختلفين؛ كأس ‘جول ريميه’ التي صممها الفرنسي أبيل لافلور واستمرت حتى عام 1970، والكأس الحالية التي صممها الإيطالي سيلفيو غازانيغا منذ عام 1974. وتزن الكأس الحالية 6.175 كيلوغراماً، وهي مصنوعة من الذهب الخالص عيار 18 قيراطاً.
يعود تشدد الفيفا في الاحتفاظ بالكأس إلى اعتبارات أمنية وتاريخية، خاصة بعد تعرض كأس ‘جول ريميه’ للسرقة مرتين؛ الأولى قبل نسخة 1966 في إنجلترا، والثانية في عام 1983 في البرازيل، حيث لم يُعثر عليها منذ ذلك الحين. ومنذ عام 2006، وضعت الفيفا بروتوكولاً صارماً يقضي بإعادة الكأس الأصلية فور انتهاء حفل التتويج، لضمان حمايتها من الضياع أو السرقة.