تبخر حلم المنتخب الإنجليزي في التتويج بلقب كأس العالم 2026، بعد هزيمة قاسية أمام الأرجنتين بنتيجة (2-1) في نصف النهائي، ليخرج الفريق مجدداً بمشاعر الحسرة على فرصة كانت تبدو في المتناول.
تأتي هذه الخسارة لتضيف فصلاً جديداً إلى تاريخ المنتخب الإنجليزي الحافل بالخيبات في المواعيد الكبرى. ومنذ فوزهم الوحيد بلقب المونديال عام 1966 على أرضهم، ظل ‘الأسود الثلاثة’ بعيدين عن منصات التتويج العالمية، رغم تعاقب أجيال ذهبية وتوفر مواهب كروية عالمية في صفوفهم.
تاريخ الإنجليز مليء بمحطات مماثلة؛ ففي مونديال 1990 غادروا من نصف النهائي، وهو السيناريو نفسه الذي تكرر في 2018 أمام كرواتيا. أما على المستوى القاري، فقد تجرع المنتخب مرارة الهزيمة في نهائي يورو 2020 أمام إيطاليا، وتكرر الأمر في يورو 2024 أمام إسبانيا، مما عزز الصورة النمطية للفريق الذي لا يجيد التعامل مع اللحظات الحاسمة.
الجيل الحالي بقيادة أسماء لامعة مثل هاري كين، جود بيلينجهام، أنتوني جوردون وديكلان رايس، كان يعلق عليه الجمهور آمالاً عريضة لإنهاء ستة عقود من الانتظار. ورغم الأداء القوي في البطولة، إلا أن رجال المدرب توماس توخيل فرطوا في تقدمهم أمام الأرجنتين خلال الدقائق الأخيرة، ليؤكدوا مجدداً صعوبة تحقيق القفزة الأخيرة نحو المجد.
تظل إنجلترا قوة كروية كبرى بفضل قوة دوريها المحلي وجودة تكوين اللاعبين، إلا أن غياب الألقاب الكبرى يجعل هذا المنتخب في نظر المراقبين حالة إبداع دائم، لكنها تفتقر إلى اللمسة الأخيرة التي تحول الوعود إلى بطولات، لتظل قريبة دائماً من القمة وبعيدة عن معانقتها.