أثارت احتفالات المنتخب الأرجنتيني عقب التأهل إلى نهائي كأس العالم جدلا واسعا، بعد أن رفع عدد من اللاعبين لافتة تحمل عبارة ‘جزر فوكلاند أرجنتينية’ عقب فوزهم على إنجلترا في مباراة نصف النهائي.
اللافتة التي ظهرت خلال احتفالات اللاعبين على أرضية الملعب أعادت إلى الواجهة قضية النزاع الترابي طويل الأمد بين الأرجنتين والمملكة المتحدة. وجاء هذا التصرف رغم مساعي مدرب المنتخب، ليونيل سكالوني، لتجنب تسييس المباراة والتركيز على الجانب الرياضي فقط.
تعتبر جزر فوكلاند من أكثر القضايا السياسية حساسية بين البلدين، حيث تتمسك الأرجنتين بمطالبها في الأرخبيل الواقع جنوب المحيط الأطلسي، بينما تواصل بريطانيا إدارتها للمنطقة منذ عام 1833، وهي المنطقة التي شهدت حربا دامية عام 1982 أسفرت عن مقتل المئات من الجانبين.
هذا التصرف قد يضع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم تحت طائلة إجراءات الفيفا. وتمنع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم ومجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) بشكل صريح عرض أي رسائل أو شعارات سياسية أو دينية أثناء المباريات الرسمية والاحتفالات المرتبطة بها.
يُذكر أن الفيفا سبق وأن فرضت غرامة مالية على الاتحاد الأرجنتيني في عام 2014، بعد أن رفع اللاعبون لافتة تحمل الرسالة ذاتها خلال مباراة ودية أمام سلوفينيا. ومع استمرار الجدل حول الواقعة الأخيرة، يترقب المتابعون ما إذا كان الاتحاد الدولي سيتخذ إجراءات تأديبية إضافية بحق المنتخب الأرجنتيني لمخالفته القواعد المتعلقة بالتعبيرات السياسية في المحافل الرياضية الدولية.