24 ساعة

كارثة بيئية في الناظور.. وادي ‘سبت أمان’ يتحول إلى مرتع للأزبال والأوبئة

بات وادي ‘سبت أمان’ في جماعة بني سيدال لوطا بإقليم الناظور، الذي كان بالأمس القريب شريان حياة وملاذاً طبيعياً للمنطقة، يصارع اليوم واقعاً بيئياً كارثياً يهدد صحة الساكنة وسلامة البيئة المحيطة به.

لم يعد الوادي ذاك المجرى المائي الذي يحيي الأرض، بل تحول بفضل تراكم الأطنان من النفايات والأحجار الكبيرة إلى بركة آسنة تنبعث منها روائح كريهة، مشكلة بيئة خصبة لانتشار البعوض والحشرات الضارة، مما زاد من مخاوف السكان حول تفشي الأمراض المعدية التي أضحت تهدد أطفالهم وكبار السن على حد سواء.

وفي حديثه بمرارة عن هذا الوضع، يقول ‘كريم’، أحد القاطنين في القرية، إن الوادي تحول من مصدر للخير إلى مصدر للرعب، مؤكداً أن ‘الوضع لم يعد يطاق، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تتحول هذه الأكوام من الأزبال إلى عائق يمنع جريان المياه، مما يضعنا أمام خطر حقيقي للفيضانات التي قد تداهم منازلنا في أي لحظة’.

من جانبه، استنكر ‘موسى’، وهو مواطن آخر من المنطقة، حالة الإهمال والتهميش التي طالت هذا المجرى الطبيعي، مشيراً إلى أن سكان المنطقة لم يعهدوا مثل هذه المشاهد من قبل، ويضيف: ‘لقد تحول الوادي إلى مستنقع حقيقي بسبب غياب المراقبة والتدخل. لم نكن نتخيل يوماً أن نرى منطقتنا تغرق في هذا الكم من التلوث’.

أصوات الساكنة اليوم لا تطلب المستحيل؛ فالمطالب واضحة وتتمثل في تدخل عاجل من السلطات المعنية لرفع النفايات وتطهير المجرى من الحجارة والعوائق التي تخنق تدفق المياه. إن إعادة تأهيل وادي ‘سبت أمان’ ليست مجرد عملية تنظيف عادية، بل هي ضرورة ملحة لحماية الأرواح والممتلكات من سيناريوهات فيضانية محتملة، ووضع حد لمعاناة يومية باتت تؤرق مضجع الجميع في بني سيدال لوطا.