اختتم منتخب كاب فيردي رحلته الاستثنائية في كأس العالم 2026 بعد خسارة درامية أمام حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 في الأشواط الإضافية، ليغادر البطولة كأحد أبرز قصص النجاح في النسخة الحالية.
دخلت كاب فيردي البطولة وهي تحتل المركز 67 عالمياً كأصغر دولة مشاركة، لكن ‘القروش الزرقاء’ سرعان ما خطفت الأنظار بتحقيق ثلاثة تعادلات في دور المجموعات، أبرزها التعادل السلبي أمام إسبانيا، قبل أن تنجح في تسجيل أهدافها الأولى في المونديال أمام أوروغواي لتبلغ دور الـ32.
في مواجهة الأرجنتين، قدم الفريق أداءً بطولياً؛ فبعد أن تقدم ليونيل ميسي للأرجنتين، أدركت كاب فيردي التعادل، ثم نجح سيدني لوبيز كابرال في تسجيل هدف التعادل الثاني 2-2 بكرة قوية من مسافة بعيدة، قبل أن تحسم الأرجنتين المباراة بهدف عكسي في الأشواط الإضافية.
رغم الخسارة، غادر اللاعبون الملعب وسط تصفيق حار بعد إحراج أبطال العالم. وصرح المدير الفني بوبيستا قائلاً: ‘أثبتنا أننا وإن كنا بلداً صغيراً، يمكننا مجاراة أفضل المنتخبات في العالم، لقد صنعنا التاريخ والجميع يشعر بالفخر’.
من جانبه، أكد المدافع روبرتو ‘بيكو’ لوبيز أن أهم مكاسب المشاركة هو وضع اسم بلاده على خارطة كرة القدم العالمية، حيث لم يعد أحد يسأل عن موقع كاب فيردي الجغرافي.
وبرز الحارس فوزينيا بشكل لافت خلال البطولة؛ حيث قدم أداءً استثنائياً بتصديه لـ18 كرة خلال مباريات الفريق، ليحتل المركز الثالث في قائمة أكثر الحراس تصدياً للكرات في المونديال. وقد حظي أداء الفريق بإشادة واسعة من خبراء ومحللي كرة القدم الذين وصفوا مشاركتهم بأنها واحدة من أعظم قصص ‘المستضعفين’ التي شهدتها بطولات كأس العالم.