شهد ميناء طانطان ارتفاعاً ملحوظاً في نشاط تفريغ الأسماك السطحية منذ مطلع سنة 2026، حيث بلغت الكميات المفرغة إلى غاية الرابع من سبتمبر الماضي حوالي 80 ألف طن، بقيمة مالية ناهزت 276 مليون درهم.
وأكد رشيد كاسة، مندوب الصيد البحري بميناء طانطان، أن هذه المؤشرات تعكس زيادة قياسية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي سجلت تفريغ حوالي 36 ألف طن بقيمة 130 مليون درهم. وتعادل هذه النتائج نمواً بنسبة 122 في المئة في الكميات، و112 في المئة في القيمة المالية.
وتتصدر أسماك السردين قائمة المفرغات بنسبة تصل إلى 99.7 في المئة من إجمالي الإنتاج، بفضل أسطول نشط يضم 129 مركباً. وقد تميزت المصطادات بجودة تجارية عالية ساهمت في تعزيز قيمتها المضافة في الأسواق الوطنية.
ويعزى هذا التطور إلى التدابير الاستباقية التي اعتمدتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لحماية الثروة السمكية وضمان استدامتها. ومن أبرز هذه الإجراءات، فرض فترة راحة بيولوجية امتدت من فاتح يناير إلى 15 فبراير 2026، بالإضافة إلى منع الصيد في المناطق الممتدة بين جنوب طانطان وشمال العيون لفترة معينة.
وقد ساهم قرار فتح هذه المناطق أمام الصيد في 18 يونيو 2026 في توفير مساحات بحرية خصبة للمهنيين، مما انعكس إيجاباً على مردودية القطاع. وتعزز هذه الأرقام الدور الاستراتيجي لميناء طانطان كأحد الأقطاب الاقتصادية الرئيسية للصيد البحري في المملكة، في ظل سياسة تهدف إلى تثمين الثروة السمكية الوطنية وضمان استغلالها العقلاني.