24 ساعة

قطرة حياة في الناظور.. صهريج مائي ينهي عطش سكان ‘إمباركة’

في خطوة تروم تخفيف العبء عن كاهل الساكنة القروية التي أنهكها توالي سنوات الجفاف، تنفست ساكنة دوار ‘إمباركة’ التابع لجماعة حاسي بركان بإقليم الناظور الصعداء، بعدما تسلمت جمعية ‘جذور للتنمية والتضامن’ صهريجاً مائياً بسعة 3 أطنان.

تأتي هذه المبادرة في توقيت دقيق للغاية، حيث تعيش المنطقة، للسنة الثامنة على التوالي، تراجعا مقلقا في حقينة المياه وشحا حادا في التساقطات المطرية. هذا الواقع المناخي الصعب جعل من توفير مياه الشرب تحدياً يومياً يرهق السكان، ليأتي هذا الصهريج كحل عاجل يخفف من حدة الأزمة ويضمن وصول المادة الحيوية إلى بيوت المواطنين في ظل الظروف القاسية.

وفي أجواء طبعها الامتنان، لم يتردد أعضاء الجمعية والساكنة في التعبير عن شكرهم العميق لكل من مد يد العون لإنجاح هذا المشروع. وقد خصوا بالذكر الغرفة الفلاحية لجهة الشرق، ممثلة في ممثل منطقة بني بويحيي، الذي كان دعمه حاسماً في إخراج المبادرة إلى حيز الوجود. كما نوه الجميع بالدور المحوري الذي لعبه عبد المنعم مخلوفي، رئيس الجمعية وعضو المجلس الجماعي، الذي قاد جهود التنسيق بفعالية لضمان استجابة هذا المشروع لاحتياجات السكان الفعلية.

هذه الالتفاتة ليست مجرد صهريج مائي، بل هي نموذج حي للعمل التشاركي وتضافر الجهود بين الفاعلين المحليين والمؤسسات المنتخبة، وهو ما يعكس روح التضامن التي تميز المجتمع المغربي في مواجهة تحديات التغير المناخي. إنها خطوة عملية تفتح باب الأمل، وتؤكد أن العمل الجمعوي الجاد يظل حجر الزاوية في التخفيف من معاناة العالم القروي ودفع عجلة التنمية المحلية نحو مستقبل أكثر صموداً أمام تقلبات الطبيعة.