24 ساعة

قضية الانسحاب أمام ‘الطاس’: هل يقترب الملف المغربي من حسم المعركة القانونية؟

في خضم الجدل القانوني والرياضي الذي يلف ملف انسحاب المنتخب السنغالي، تبرز أصوات قانونية مغربية لتسلط الضوء على ثوابت التقاضي الرياضي الدولي. وفي هذا الصدد، أكد كريم مفتاح، المحامي بهيئة وجدة، أن العدالة الرياضية قد كرست عبر سنوات طويلة قاعدة قانونية راسخة لا تقبل التأويل أو الاجتهاد؛ وهي أن أي فريق يختار طواعية مغادرة الميدان أو يرفض استكمال المباراة، يضع نفسه مباشرة تحت طائلة الخسارة القانونية، وفقاً للأنظمة واللوائح المعمول بها قارياً ودولياً.

وفي قراءته للدفوعات المقدمة أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS)، يرى مفتاح أن المؤشرات القانونية تميل بوضوح نحو تأييد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF). هذا التفاؤل ليس مبنياً على العاطفة، بل يستند إلى قوة الحجج التي قدمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي نجحت في توثيق حالة الانسحاب السنغالي بأدلة مادية قاطعة لا تدع مجالاً للشك.

وأوضح مفتاح أن الملف المغربي اعتمد على ركائز تقنية دقيقة تعزز مبدأ ‘الانسحاب الموجب للهزيمة’، مشدداً على ثلاث نقاط جوهرية: أولاً، توفر الأدلة المادية التي تؤكد رفض الجانب السنغالي استكمال اللقاء، مما يضع الواقعة ضمن خانة المخالفات الانضباطية الصريحة. ثانياً، سلامة المسار الإجرائي الذي اتبعته الجامعة المغربية، والذي جعل القرارات السابقة للـ ‘كاف’ محصنة قانونياً وغير قابلة للطعن. وثالثاً، استقرار الاجتهاد القضائي الدولي الذي يرفض قطعياً تحويل ‘الانسحاب’ إلى وسيلة احتجاجية في الملاعب.

وختم المحامي مفتاح تصريحه بالتأكيد على أن الوضوح القانوني في هذا الملف يهدف بالأساس إلى إغلاق الباب أمام التاويلات التي قد تضر بمصداقية المنافسات الرياضية. فما يدركه المتابع الرياضي اليوم، وما ستؤكده ‘الطاس’ على الأرجح، هو أن مغادرة المستطيل الأخضر قبل صافرة النهاية القانونية تحمل تبعات انضباطية تلقائية، وهو المسار الذي يرجح كفة الموقف المغربي ويضعه في موقع قوة قانونية صلبة أمام الهيئة التحكيمية الدولية.