24 ساعة

في ليلة القدر.. الزاوية الكركرية ترسم البسمة على وجوه 800 عائلة

في أجواء مفعمة بالروحانية والنفحات الإيمانية التي تميز ليالي شهر رمضان المبارك، اختارت الزاوية الكركرية أن تخلد ذكرى ليلة القدر هذا العام بأسلوب مختلف، يجمع بين سمو العبادة وعمل الخير الذي يلمس حياة الناس مباشرة.

لم تقتصر احتفالية الزاوية على الجوانب التعبدية فقط، بل امتدت لتشمل مبادرة تضامنية لافتة، حيث تم توزيع حصص من اللحوم على أكثر من 800 عائلة. الهدف هنا واضح وبسيط: تمكين هذه الأسر من إعداد مائدة إفطار تليق بقدسية هذه الليلة العظيمة، وإدخال الفرحة إلى قلوب المحتاجين في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التضامن والتعاون.

منذ ساعات النهار، سادت أجواء من السكينة والعمل الدؤوب داخل مقر الزاوية؛ حيث شارك المريدون في عمليات التجهيز والتوزيع، في مشهد يعكس روح الأخوة والتعاون. وقبل ذلك، كانت الزاوية فضاءً للذكر والدعاء، حيث اجتمع مريدو الزاوية القادمون من مختلف أرجاء المملكة، محولين المكان إلى منارة للهدوء والتأمل.

وفي لحظات مؤثرة، رفع الشيخ محمد فوزي الكركري أكف الضراعة بالدعاء للملك محمد السادس بدوام الصحة والعافية والنصر، ولولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، وسائر الأسرة الملكية الشريفة. كما شملت الأدعية أمة المسلمين كافة، طلباً للأمن والسلام والرخاء في هذه الليلة المباركة.

إن ما تقوم به الزاوية الكركرية خلال الشهر الفضيل لا يعد مجرد طقوس موسمية، بل هو تجسيد حي لالتزامها العميق بالقيم الإسلامية السمحاء التي تحث على العطاء. ففي مثل هذه المحطات، يتجلى جوهر التكافل الاجتماعي المغربي الذي يجعل من الزوايا ركيزة أساسية في دعم الفئات الهشة وربط الروحانية بالعمل الإنساني الميداني.