دعا المغرب، يوم الجمعة في نيويورك، إلى تكثيف العمل متعدد الأطراف بهدف الوقاية من الأزمات وتوقعها، في ظل واقع دولي يتسم بالاستقطاب المتزايد، والانغلاق الهوياتي، واتساع رقعة خطاب الكراهية.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، أن هذا التحالف يمتلك مكانة فريدة لتوحيد جهود الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والفاعلين الدينيين حول قيم الحوار والتفاهم والتعايش السلمي.
وأوضح الوزير، في اللقاء الذي انعقد على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هذا الالتزام يجسد رؤية الملك محمد السادس التي تضع الحوار والتسامح في صلب الاستقرار والسلم الدوليين. واستحضر بوريطة في هذا السياق نداء الملك خلال المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات بفاس عام 2022، الذي دعا فيه إلى ضخ دينامية جديدة في مسارات الحوار لمواجهة التوترات العالمية.
وشدد المسؤول المغربي على أن الدبلوماسية الوقائية ومعالجة الجذور العميقة للأزمات، وربط الأمن بالتنمية، تشكل ركائز أساسية في تحرك المغرب الدولي. ودعا بوريطة إلى أن يركز مخطط عمل التحالف للفترة 2027-2031 على الانتقال الفعلي من مرحلة الحوار إلى مرحلة العمل الملموس، مع إيلاء أهمية خاصة لتعزيز القدرة على الصمود المعلوماتي، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في مسارات السلام.
وفي ختام كلمته، جدد وزير الخارجية التأكيد على استعداد المملكة المغربية الكامل للمساهمة بفعالية في صياغة خارطة الطريق المستقبلية للتحالف، بما يضمن تحقيق أهدافه في عالم يسوده الاضطراب.