24 ساعة

فيلم ‘فندق السلام’.. رهان مغربي جديد يقتحم عالم الرعب والتشويق

تستعد السينما المغربية لطي صفحة جديدة، وهذه المرة ليست عبر الدراما التقليدية أو الكوميديا المعهودة، بل من بوابة ‘الرعب’ و’التشويق النفسي’ مع الفيلم الجديد ‘فندق السلام’. العمل الذي يُعد ثمرة تعاون فني رفيع المستوى بين المخرج جمال بلمجدوب وشركة ‘جاكراندا برودكشنز’، لا يأتي مجرد إضافة عادية، بل تتويجاً لمسار دولي حافل.

فقد جاب الفيلم مهرجانات عالمية في البرازيل والنمسا وإسبانيا، تاركاً بصمة واضحة، ليظفر بجائزة ‘أفضل مونتاج’ في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة. ومؤخراً، حظي عشاق الفن السابع بعرض ما قبل الأول في سينماتيك الرباط، وهو ما يمهد الطريق لنزول الفيلم قريباً في مختلف القاعات الوطنية.

من الناحية الإنسانية، يحمل ‘فندق السلام’ شحنة عاطفية خاصة، إذ يوثق واحدة من آخر الإبداعات الفنية للفنان الراحل محمد الشوبي، الذي تألق في الفيلم إلى جانب ثلة من نجوم الساحة الفنية، مثل سلوى زرهان، سامي الفكاك، وبن عيسى الجيراري.

أما عن قصة الفيلم، فهي تأخذنا في رحلة مشوقة إلى مدينة مراكش، حيث تتشابك خيوط الدراما الإنسانية مع عوالم الغيب. تدور الأحداث حول شاب يجد نفسه فجأة أمام لعنة قديمة استيقظت بسبب الطمع والبحث عن كنز مدفون. هنا، يعيد المخرج جمال بلمجدوب صياغة ثنائية ‘الإنس والجن’ برؤية سينمائية مغربية بامتياز، تبرز كيف تنهار الروابط البشرية أمام سيل من المخاوف والقوى الخفية.

ولتحقيق هذه الجودة البصرية، اعتمد الإنتاج الذي أشرف عليه أحمد أبو النعوم، سناء الكيلالي ومريم أبو النعوم، على ديكورات استثنائية تم بناؤها داخل استوديوهات خاصة، مما منح العمل طابعاً يمزج بين الواقعية والميتافيزيقا. ‘فندق السلام’ ليس مجرد فيلم رعب، بل هو دعوة لاكتشاف قدرة السينما المغربية على ملامسة أنماط جديدة ترفع سقف التحدي أمام الجمهور المتعطش للتجديد.