شهدت المنطقة الرابطة بين إمليل وبوزمو، مساء الأحد، اضطرابات كبيرة في حركة السير عقب فيضانات ناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة. وأدت السيول إلى انجراف التربة والأحجار في عدة مقاطع طرقية، مما جعل عملية المرور متعذرة وساهم في تعميق معاناة مستعملي الطريق، لا سيما الزوار المتوافدين بكثافة للمشاركة في فعاليات موسم سيدي حماد أولمغني.
هذه الوضعية أثارت تساؤلات حول هشاشة البنية التحتية في المناطق الجبلية ومدى قدرة المنشآت الفنية على الصمود أمام التقلبات الجوية. كما أعادت إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة التدخل السريع لفك العزلة عن المداشر المتضررة، وتأمين سلامة المواطنين الذين يجدون أنفسهم عالقين بسبب انقطاع المسالك الطرقية الحيوية.
وفي ظل هذه الظروف، تتعالى الأصوات المطالبة بتحمل المجالس المنتخبة والسلطات المعنية لمسؤوليتها، من خلال برمجة مشاريع استباقية لصيانة الطرق وتقوية المنشآت الفنية. ويشدد المتضررون على أهمية اعتماد مقاربة تروم الحد من تكرار هذه الانقطاعات، بما يضمن حق السكان والزوار في التنقل الآمن والمستمر.
تأتي هذه المطالب في وقت تستمر فيه التقلبات الجوية، مما يجعل التدخل الميداني الفوري والتنسيق بين مختلف المتدخلين ضرورة ملحة لتفادي تفاقم الوضع، خاصة في المناطق الجبلية التي تظل أكثر عرضة لمخاطر الفيضانات وانجراف التربة. وتظل الحاجة قائمة إلى استراتيجية استباقية لا تكتفي فقط بإصلاح الأضرار بعد وقوعها، بل تركز على تأهيل البنية التحتية وتعزيز قدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية، حفاظاً على انسيابية الحركة بالمنطقة.