أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها منطقة آيت بازة، التابعة لدائرة إيموزار مرموشة بإقليم بولمان، النقاش حول واقع البنية التحتية في المناطق القروية والجبلية. فقد تسببت الأمطار في محاصرة عدد من السكان وصعوبة التنقل، مما سلط الضوء مجدداً على قدرة المنشآت الطرقية والجسور على الصمود أمام السيول.
وتواجه ساكنة المنطقة تحديات متكررة كلما اشتدت حدة الأمطار، حيث تتحول بعض المسالك الطرقية إلى نقاط عزل للعديد من الدواوير. وتشير المعطيات الميدانية إلى وجود خلل في تأهيل بعض المنشآت الفنية والسدود التلية، التي أصبحت عاجزة عن استيعاب التدفقات المائية، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة المرور والوصول إلى الخدمات الأساسية.
هذه الوضعية جددت المطالب الشعبية بضرورة الانتقال من منطق التدخلات الموسمية أو الظرفية التي تلي وقوع الأضرار، إلى نهج استباقي يعتمد على صيانة دورية للمنشآت، وتقوية معابر الأودية، وإعادة تأهيل المسالك الطرقية الأكثر عرضة للانقطاع.
ويؤكد السكان أن الإشكالية لا تكمن في التساقطات المطرية بحد ذاتها، بل في مدى جاهزية البنية التحتية لاستقبالها. فالتخطيط المستدام أصبح ضرورة ملحة لضمان انسيابية التنقل وسلامة التنقلات، وضمان عدم انعزال المناطق الجبلية مع كل تقلب جوي. ويتساءل المتابعون للشأن المحلي بإقليم بولمان عن مدى ملاءمة المشاريع المبرمجة للحاجيات الفعلية للسكان، وما إذا كانت كافية لتعزيز صمود البنية التحتية أمام المخاطر الطبيعية المحتملة.