24 ساعة

فضيحة تهز الملاعب الإسبانية: رئيس نادٍ يلاحق لاعبين مسلمين بـ ‘لحم الخنزير’

في مشهد أثار صدمة واسعة وتفاعلاً غاضباً على منصات التواصل الاجتماعي، تحول ملعب كرة قدم إسباني إلى مسرح لتصرف وُصف بـ ‘المستفز’ وغير الأخلاقي، حيث أقدم رئيس نادي كولونيا موسكاردو، تشافي بوفس، على مطاردة لاعبين مسلمين في صفوف فريقه وهو يحمل قطعة من لحم الخنزير.

لم تكن المطاردة مجرد مزحة كما أراد لها صاحبها أن تبدو، بل وثقها مقطع فيديو ظهر فيه بوفس وهو يصرخ بعبارات تهكمية مثل ‘لنرى ما إذا كانت الجودة جيدة’ و’كلوا هذا اللحم’، وسط ضحكات بدت في نظر المتابعين بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية. ورغم أن النادي حاول تبرير الفعل بأنه مجرد ‘فيديو ترويجي’ للمباراة القادمة، إلا أن الرأي العام الرياضي في إسبانيا وخارجها لم يتقبل هذا التبرير، معتبرين إياه إهانة مباشرة لمعتقدات اللاعبين الدينية وتعدياً صارخاً على خصوصيتهم.

هذا الحادث لم يمر مرور الكرام، بل أعاد إلى الواجهة نقاشاً حاداً حول حدود ‘المزاح’ في الأوساط الرياضية، خاصة وأن الملاعب الإسبانية تعيش أصلاً حالة من التوتر بعد سلسلة من حوادث العنصرية التي أثارت جدلاً واسعاً في الآونة الأخيرة، لاسيما بعد ما شهدته مباراة إسبانيا ومصر من هتافات عنصرية لا تزال أصداؤها تثير استنكاراً دولياً.

المراقبون للشأن الرياضي يرون أن تصرف بوفس يعكس استهتاراً بالقيم الإنسانية التي من المفترض أن يغرسها مسؤولو الأندية في لاعبيهم، مطالبين الاتحاد الإسباني لكرة القدم بالتدخل العاجل لفرض عقوبات رادعة. فالتحدي اليوم لم يعد فقط في تحقيق الانتصارات، بل في حماية حرمة اللاعبين وكرامتهم من تصرفات فردية طائشة، قد تفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان في بيئة رياضية تحتاج إلى التعددية والاحترام المتبادل أكثر من أي وقت مضى.