أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب اعتمد منذ تأسيسه نهج ‘السياسة بطريقة مغايرة’، ترتكز أساساً على القرب والإنصات المباشر للمواطنين. وأوضحت المنصوري، خلال لقاء تواصلي بإقليم تاونات، أن هذا النهج الميداني مكن الحزب من كسب ثقة الناخبين والتموقع كقوة سياسية فاعلة في تدبير الشأن العام.
وأبرزت المنسقة الوطنية أن مشروع ‘تمغربيت’ والحرص على المصلحة العليا للوطن يشكلان البوصلة الأساسية لتحركات قيادة الحزب في مختلف مناطق المغرب، بهدف الوقوف على احتياجات الساكنة ودعم مناضلي الحزب ميدانياً. وفي سياق تقييمها للوضع التنموي، أشارت المنصوري إلى أن إقليم تاونات، رغم الإكراهات، يلمس حجم الإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك، ولاسيما مشروع ‘الدولة الاجتماعية’.
واعتبرت المنصوري أن أحد أبرز التحديات الراهنة يتمثل في معالجة أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات، مشددة على أن الحزب يتبنى تعاقداً اجتماعياً جديداً يضع الشباب في صلب عملية التنمية. وأوضحت أن المصالحة مع هذه الفئة تتطلب حلولاً ملموسة لقضايا التشغيل والتكوين والمواكبة، معتبرة أن معالجة ‘المغرب بسرعتين’ تتصدر أولويات العمل الحكومي.
وفي هذا الإطار، أشارت المتحدثة إلى مراجعة مقاربة ‘سياسة المدينة’ لتتجاوز المراكز الحضرية الكبرى وتشمل الأقاليم والعالم القروي، مستدلة بتوقيع اتفاقيات تنموية مهمة في تاونات وتازة وفي مختلف جماعات جهة فاس-مكناس. وخلصت المنصوري إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يرفض الحلول الجاهزة المكتوبة في المكاتب، ويفضل صياغة حلول جماعية تنبع من تشخيص ميداني دقيق ومشاركة فعلية للمواطنين.