خيمت أجواء من الحزن والأسى ليلة الجمعة على حي الرهراه بمدينة طنجة، عقب حادثة سير مروعة انتهت بوفاة شاب في مقتبل العمر بطريقة مأساوية تقشعر لها الأبدان.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشاب، الذي كان يقود سيارته في المنطقة، فقد السيطرة على المقود بشكل مفاجئ، مما أدى إلى اصطدامه بقوة كبيرة بالحاجز الحديدي على جانب الطريق. قوة الاصطدام لم تكن الصدمة الوحيدة، إذ تحول الحادث في لحظات إلى جحيم، حيث اندلعت النيران بشكل سريع ومفاجئ داخل مقصورة السيارة، لتتحول المركبة إلى كتلة من اللهب حاصرت السائق بالداخل دون أن يجد سبيلاً للنجاة.
وعلى الرغم من محاولات التدخل التي باءت بالفشل نظراً لسرعة انتشار ألسنة اللهب، إلا أن الضحية لفظ أنفاسه الأخيرة داخل السيارة قبل أن تصل فرق الإنقاذ. وفور إخطارها بالواقعة، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث استنفرت جهودها للسيطرة على النيران وإخماد الحريق الذي أتى على أجزاء واسعة من المركبة.
وفي الوقت الذي كانت فيه فرق الإنقاذ تقوم بعملها، شرعت المصالح الأمنية في فتح تحقيق دقيق وشامل لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث المأساوي، والتأكد من الأسباب التقنية أو العوامل التي أدت إلى فقدان السيطرة على السيارة بهذا الشكل العنيف. كما تم نقل جثة الضحية نحو مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، وسط صدمة شديدة خيمت على المواطنين وشهود العيان الذين عاينوا فظاعة المشهد.
وتذكر هذه الحادثة الأليمة مجدداً بأهمية توخي الحذر الشديد على الطرقات، خاصة في المنعرجات والنقاط التي تتطلب انتباهاً مضاعفاً، داعية السائقين إلى احترام قوانين السير للحفاظ على الأرواح وتجنب مثل هذه الفواجع التي تترك ندوباً لا تندمل في قلوب العائلات.