عاشت مدينة صفرو، ليلة الأحد إلى الاثنين، لحظات مؤلمة خيمت بظلالها على أحيائها، بعدما تحول نزاع بسيط بين الجيران إلى مأساة حقيقية انتهت بوفاة سيدة في العقد السابع من عمرها.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب المعطيات المتوفرة، إلى نشوب خلاف حاد تطور بشكل سريع بين أفراد من عائلة الضحية وجيرانهم، وهي مواجهات ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى خلافات سابقة ظلت قائمة بين الطرفين، وسبق أن كانت موضوع شكايات لدى المصالح المختصة.
السيدة السبعينية، وفي غمرة التوتر الذي صاحب هذا النزاع، تعرضت لوعكة صحية مفاجئة استدعت نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بصفرو. ورغم الجهود التي بذلها الطاقم الطبي لتقديم الإسعافات الأولية، إلا أن المنية وافتها بعد وقت وجيز من وصولها، مما خلف صدمة كبيرة في نفوس أسرتها وجيرانها.
وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت المصالح الأمنية بصفرو عناصرها، حيث باشرت تحقيقات دقيقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف ملابسات الوفاة. وقد تم الاستماع إلى الأطراف المعنية وعدد من الشهود الذين عاينوا لحظات وقوع الحادث، خاصة بعد تضارب الأنباء حول ظروف سقوط الضحية أثناء النزاع.
وفي سياق الإجراءات القانونية المتبعة، قررت النيابة العامة إخضاع جثة الهالكة لتشريح طبي دقيق، من أجل تحديد الأسباب الحقيقية والقطعية للوفاة. كما تم اتخاذ الإجراءات المسطرية اللازمة في حق شخص يشغل منصب موظف عمومي، وذلك للاشتباه في وجود علاقة مباشرة له بالواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات القضائية.
ويبقى الجميع في مدينة صفرو، اليوم، في حالة ترقب شديد لنتائج الخبرة الطبية والتحقيقات الجارية، والتي ستكون الفيصل في تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، في ملف أعاد تسليط الضوء على خطورة تراكم الخلافات الجانبية التي قد تنتهي بحياة إنسان في لحظة غضب.