ساد جو من الحزن والأسى الشديدين منطقة حاسي بركان بإقليم الناظور، صباح الثلاثاء، بعدما انتهت عمليات البحث عن مسن في عقده السابع بخبر فاجع قلب حياة أسرته وجيرانه في دوار ‘أمهند أمزيان’ رأساً على عقب.
القصة بدأت مساء الأحد، حين اختفى الرجل البالغ من العمر 68 عاماً عن الأنظار بشكل مفاجئ، مما أثار استنفاراً كبيراً بين أفراد عائلته ومعارفه الذين لم يغمض لهم جفن طيلة ساعات البحث الطويلة. كانت الآمال معلقة بخيوط واهية في العثور عليه حياً، لكن العثور على معطفه قرب فوهة ‘الجب’ كان بمثابة الصدمة التي أكدت مخاوف الجميع وأنهت حالة الترقب المؤلمة.
بمجرد اكتشاف الأثر، تحركت عناصر الوقاية المدنية بسرعة نحو مكان الحادث. وبدأت عملية انتشال الجثة التي اتسمت بالتعقيد والحساسية، وسط حضور مكثف للسلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي الذين أشرفوا على تأمين محيط المكان وتنسيق جهود الإنقاذ. وبعد ساعات من العمل الدقيق، تمكنت الفرق من انتشال جثة الهالك من قاع البئر، مخلفة وراءها مشاهد من الصدمة والبكاء بين الحاضرين.
هذا وتم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني الإقليمي بالناظور، وذلك بتعليمات من النيابة العامة المختصة، لإجراء فحص طبي دقيق. ومن المنتظر أن تكشف نتائج هذا الفحص الظروف الحقيقية التي أحاطت بهذا الحادث المؤلم، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بسقوط عرضي أم أن هناك تفاصيل أخرى ستكشفها التحقيقات الجارية، في وقت لا تزال فيه ساكنة المنطقة تتجرع مرارة هذا المصاب الجلل الذي سلب حياة ابن قريتهم في ظروف غامضة ومحزنة.