24 ساعة

فاجعة على طريق ورزازات: سيارة تسقط في ورش مهجور وتنهي حياة أسرة

اهتزت الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين ورزازات وقلعة مكونة، هذا الأسبوع، على وقع فاجعة حقيقية خلفت صدمة واسعة في صفوف مستعملي هذا المحور الطرقي. الحادث الذي أودى بحياة زوجين في عين المكان، تسبب كذلك في إصابة طفلتهما الصغيرة بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

وتعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى انحراف سيارة العائلة عن مسارها، لتجد نفسها في سقوط حر داخل ورش لبناء قنطرة، وهو الورش الذي يظل معلقاً منذ فترة طويلة دون أن تكتمل أشغاله. هذا الحادث المأساوي لم يكن مجرد صدفة قدرية بالنسبة للكثيرين، بل أعاد إلى الواجهة نقاشاً ساخناً حول معايير السلامة الطرقية في الأوراش المفتوحة التي تترك دون حماية أو علامات تشوير كافية.

وعبر عدد من السائقين الذين يترددون على هذا الطريق عن استنكارهم الشديد لغياب الحواجز الواقية والإشارات التحذيرية التي من شأنها تنبيه السائقين بوجود خطر، متسائلين عن المسؤوليات المترتبة عن ترك هذه الحفر والمنشآت المهجورة تهدد حياة المواطنين ليل نهار.

وفور وقوع الحادث، هرعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث تم نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات، بينما فتحت المصالح المختصة تحقيقاً قضائياً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة، لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات في هذا الإهمال الذي أدى إلى فقدان أرواح بريئة.

وتأتي هذه الحادثة لتجدد المطالب بضرورة التدخل العاجل لمراقبة الأوراش المتوقفة، وإلزام المقاولات والجهات المشرفة عليها بتطبيق معايير السلامة، منعاً لتكرار مثل هذه المآسي التي تترك خلفها عائلات مكلومة وجروحاً لا تندمل.