24 ساعة

فاجعة طرقية تهز ضواحي دمنات.. منعرج ‘الموت’ ينهي حياة تلميذة ويصيب أفراد أسرتها

اهتزت منطقة دمنات، مساء يوم الأحد، على وقع فاجعة طرقية مؤلمة خلفت حالة من الحزن والأسى العميقين في نفوس الساكنة، بعدما تحولت رحلة عودة عائلة إلى مسكنها عقب انقضاء عطلة عيد الأضحى إلى مأساة حقيقية. الحادث الذي وقع على الطريق الرابطة بين منطقتي ‘أيت تمليل’ ودمنات، وتحديدا عند منعرج وعر يطل على منحدر جبلي خطير، أودى بحياة تلميذة في مقتبل العمر، بينما أصيب أربعة من أفراد أسرتها بجروح متفاوتة الخطورة.

وفي تفاصيل هذه الواقعة الأليمة، أفادت مصادر محلية بأن سيارة من نوع رباعية الدفع كانت تقل أفراد العائلة، انحرفت عن مسارها بشكل مفاجئ عند أحد المنعرجات الصعبة المعروفة بتضاريسها الجبلية القاسية، مما أدى إلى انقلابها وسقوطها في المنحدر. الحادث أسفر مع الأسف عن مفارقة التلميذة للحياة في عين المكان متأثرة بكسور وجروح بليغة، فيما تعرضت والدتها لإصابات وُصفت بالخطيرة استدعت نقلا عاجلا للمستشفى، بينما نجا الأب الذي كان يتولى السياقة، رفقة طفليه الآخرين، من موت محقق، حيث أصيبوا بجروح وصفت بالطفيفة لكنهم ظلوا تحت تأثير صدمة نفسية قاسية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأسرة كانت في طريقها من منطقة ‘أيت تمليل’ باتجاه مدينة العطاوية، حيث يتابع الأبناء مسارهم الدراسي، وذلك تزامنا مع استئناف الدراسة بعد عطلة العيد، قبل أن يضع هذا الحادث الأليم حدا لهذه الرحلة بطريقة لم تكن في الحسبان. وقد استنفر الحادث السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي التي هرعت إلى المكان لتأمين حركة السير وتسهيل عملية الإنقاذ.

وعلى وجه السرعة، جرى نقل المصابين صوب المركز الاستشفائي بمدينة مراكش لتمكينهم من العلاجات الضرورية والرعاية الطبية اللازمة، في حين تم إيداع جثمان الضحية بمستودع الأموات. وبموازاة مع ذلك، فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقا دقيقا تحت إشراف النيابة العامة، وذلك من أجل كشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث الذي أعاد إلى الواجهة ملف مخاطر الطرقات الجبلية بالمنطقة.