24 ساعة

فاجعة بمستشفى ابن امسيك: وفاة رضيع تُشعل غضب الحقوقيين وتفتح ملف الإهمال الطبي

خيم الحزن والغضب على مدينة الدار البيضاء، وتحديداً في محيط مستشفى ابن امسيك، عقب فاجعة وفاة رضيع في ظروف وُصفت بـ’المأساوية’، وسط حديث متزايد عن إهمال طبي وتقصير في تقديم الإسعافات الضرورية.

الواقعة لم تمر مرور الكرام، فقد استنفرت المنظمة الديمقراطية للشغل، عبر منظمتها الحقوقية، التي أصدرت بياناً شديد اللهجة عبّرت فيه عن استيائها العميق من الوضع الذي آلت إليه الأمور. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد وصلت الأم إلى المستشفى في ساعة متأخرة من الليل وهي في حالة صحية حرجة، إلا أنها ظلت تصارع الألم لساعات طويلة دون أن تجد أمامها تدخلاً طبياً مستعجلاً، في ظل غياب شبه تام للأطقم الطبية وتماطل غير مبرر في تقديم الرعاية اللازمة.

تتوالى تفاصيل القصة لتكشف وجعاً أكبر؛ إذ لم يتم إدخال الأم إلى قاعة العمليات إلا في الصباح الموالي، وهي الفترة التي كانت كافية ليغادر الرضيع الحياة، تاركاً أسرته في صدمة لا توصف. أمام هذا المشهد، لم تقف الهيئات الحقوقية مكتوفة الأيدي، بل اعتبرت أن الحق في الصحة والعلاج ليس مجرد شعار، بل هو حق دستوري مقدس لا يقبل المساومة أو التهاون.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، إدارياً وطبياً، لكشف خيوط هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات بدقة، بعيداً عن سياسة ‘الإفلات من العقاب’. كما دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الخروج عن صمتها وتقديم توضيحات رسمية للرأي العام حول ما حدث داخل أسوار المستشفى.

ولم يقتصر النداء على هذه الحالة بعينها، بل امتد ليشمل واقع أقسام الولادة في المستشفيات العمومية التي تعيش ضغطاً متزايداً. وشدد الحقوقيون على ضرورة تعزيز الموارد البشرية من أطباء وممرضين، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه المآسي التي تدمي القلوب، مؤكدين في الوقت ذاته أنهم سيظلون يتابعون ملف هذه القضية عن كثب حتى يتم إنصاف الضحايا وصون الحق في الحياة.