أثارت قضية مواطنة مقيمة ببلجيكا، كانت تقضي عطلتها بمدينة طنجة، تساؤلات حول دقة الفحوصات الطبية بعد تضارب النتائج بين المغرب وإسبانيا وبلجيكا.
بدأت الواقعة عندما شعرت السيدة بوعكة صحية دفعتها للتوجه إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة طنجة. وبعد إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة، أخبرها الطاقم الطبي بوجود بكتيريا خطيرة في حلقها، موصين إياها بضرورة المكوث في المصحة لعدة أيام لتلقي العلاج الضروري.
المواطنة رفضت الامتثال لقرار المكوث بالمصحة، حيث وقعت وثيقة مغادرة طوعية، لتغادر نحو إسبانيا بعد مرور حوالي 24 ساعة. وفور وصولها، أعادت إجراء فحوصات طبية دقيقة أظهرت نتائجها خلو جسدها من أي بكتيريا خطيرة، مقتصرة على تشخيص حالة التهاب عادية في الحلق.
وعند عودتها إلى بلجيكا، خضعت المعنية بالأمر لفحوصات إضافية أكدت بدورها النتائج السابقة التي حصلت عليها في إسبانيا، نافية وجود البكتيريا التي تم تحديدها في المصحة المغربية.
وتظل هذه المعطيات في حاجة إلى مراجعة التقارير الطبية الرسمية الصادرة عن المؤسسات الصحية الثلاث المعنية، وذلك لتحديد الأسباب الكامنة وراء هذا التباين الكبير في التشخيص الطبي، في انتظار ما قد تسفر عنه أي تحقيقات أو تدقيق في الإجراءات المخبرية المتبعة في كل حالة.