أكد عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن مفهوم الوحدة الترابية يكتسي أهمية جوهرية بالنسبة للدول ذات التاريخ والحضارة الضاربة في القدم، معتبرا أن الجزائر تعجز عن إدراك هذا المبدأ بحكم طبيعة نشأتها الحديثة.
وأوضح هلال خلال مداخلته أمام مجلس الأمن، يوم الجمعة الماضي، أن عدم قدرة نظيره الجزائري على استيعاب معنى الوحدة الترابية أمر مفهوم، بالنظر إلى أن الدولة الجزائرية لا يتجاوز عمرها ستة عقود. وقارن الدبلوماسي المغربي بين تاريخ البلدين، مشيرا إلى أن الدولة المغربية قائمة منذ أكثر من اثني عشر قرنا، ولها تاريخ حافل شمل تبادل السفراء مع البلاطات الأوروبية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر.
وتساءل هلال في هذا الصدد عن وضع الجزائر خلال تلك الحقبة التاريخية، مجيبا بأنها ‘لم تكن موجودة’. وشدد على أن الوحدة الترابية تظل مبدأ مقدسا بالنسبة للدول التي تمتلك إرثا حضاريا وثقافيا ممتدا عبر التاريخ، لافتا إلى أن الكيانات التي ظهرت خلال فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي تفتقر إلى النضج التاريخي اللازم لفهم هذه القيمة الجوهرية في القانون الدولي والعلاقات بين الأمم.