يواصل عمدة مدينة بولونيا الإيطالية، ماتيو ليبوري، إبداء دعمه الثابت لعائلة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، رغم التهديدات الإلكترونية التي تلقاها مؤخرا بسبب مواقفه. ويشدد ليبوري على أهمية الوقوف بجانب العائلة للمطالبة بالحقيقة والعدالة والوضوح بشأن الظروف التي أحاطت بوفاة فقير يوم 19 يوليو الماضي.
وأكد عمدة بولونيا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية، أن المشاركين في وقفات التضامن لم يخرجوا لمعارضة القوات الأمنية، بل لإسناد العائلة المكلومة. كما حرص ليبوري وعائلة الضحية على إدانة أعمال الشغب التي تزامنت مع بعض الاحتجاجات، موضحا أن الغاية من التحركات هي إظهار التضامن والسعي نحو كشف الحقائق وليس إثارة الفوضى.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 19 يوليو، حين تدخل عنصرا شرطة لتوقيف الضحية، حيث استخدما القوة لطرحه أرضا وتثبيته على وجهه لمدة خمس دقائق، مما أدى إلى اختناقه وفقا للتقارير الأولية. وقد أثارت الحادثة تساؤلات قانونية وحقوقية، خاصة في ظل وجود مسعفين في عين المكان لم يتدخلوا لإيقاف عملية التثبيت العنيفة، بالإضافة إلى تقارير تشير إلى وجود دماء في رئتي الضحية.
وفي سياق التطورات القضائية، استدعى مكتب المدعي العام في بولونيا أفرادا من عائلة فقير للاستماع إليهم، بمن فيهم شقيقه وشقيقته وابنة أخيه، باعتبارهم أشخاصا مطلعين على الحقائق. كما ينتظر أن يمثل أمام النيابة العامة عدد من سكان المنطقة الذين وثقوا الحادثة عبر مقاطع فيديو، في وقت تتواصل فيه التحقيقات والتشريح الطبي لتحديد المسؤوليات القانونية بدقة، وسط محاولات حكومية لتركيز الاهتمام على التحقيق في الدعوات الاحتجاجية بدلا من ملابسات الحادث نفسه.