في خطوة تروم تعزيز التنمية المحلية والنهوض بالخدمات الاجتماعية، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة المضيق-الفنيدق، يوم الإثنين 2 مارس 2026، على برنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026.
هذا البرنامج الطموح، الذي رُصدت له ميزانية تقدر بـ 17 مليون درهم، لا يكتفي بكونه مجرد أرقام، بل هو خارطة طريق واقعية لتحسين جودة الحياة بالمنطقة. فقد خُصصت حصة الأسد، التي تناهز 5 ملايين درهم، لتقوية البنية التحتية في العالم القروي، مع التركيز على تجويد الخدمات الأساسية التي تلمس اليومي للمواطنين وتفك عنهم العزلة.
ولأن الإنسان هو جوهر التنمية، يركز برنامج 2026 على الفئات الأكثر احتياجاً؛ حيث تضع اللجنة ضمن أولوياتها صون كرامة النساء في وضعية هشة، والأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى الأطفال والأشخاص المسنين دون مأوى. أما بخصوص الشباب، فقد اختارت اللجنة نهجاً يعتمد على القرب والإنصات، بهدف تحفيز روح المبادرة الفردية وتشجيعهم على إنشاء مقاولات ذاتية تدر دخلاً وتخلق فرص شغل حقيقية بدلاً من انتظار الوظيفة.
ولم يغفل البرنامج الأجيال الصاعدة، إذ سيستمر في تعزيز الرأسمال البشري عبر دعم صحة الأم والطفل، وتوسيع نطاق خدمات النقل المدرسي في المناطق القروية، فضلاً عن تقوية الدعم المدرسي والانفتاح التربوي لضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
من جانبه، شدد عامل عمالة المضيق-الفنيدق خلال الاجتماع على ضرورة تضافر الجهود بين كافة المتدخلين، مؤكداً أن نجاح هذه المشاريع رهين بجعل تطلعات الساكنة هي البوصلة الحقيقية لكل عمل ميداني. كما لم يفت المسؤول الأول عن الإقليم الإشادة بروح التضامن العالية التي أبان عنها الفاعلون المحليون خلال التساقطات المطرية الأخيرة، حيث لعبوا دوراً محورياً في إيواء المتضررين وتوزيع المساعدات وفك العزلة عن الأحياء التي تأثرت بالسيول، وهي رسالة تعكس تلاحم نسيج المنطقة في أوقات الأزمات.