في خطوة تعكس نبل القيم الإنسانية التي دأبت المملكة المغربية على ترسيخها في علاقاتها مع أشقائها الأفارقة، أعربت ‘المؤسسة المغربية للدبلوماسية المبتكرة’ عن اعتزازها الكبير بمضمون البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، والمتعلق بالعفو المولوي الكريم الذي تفضل به جلالة الملك محمد السادس تجاه مجموعة من المشجعين السنغاليين. هذه الالتفاتة الملكية ليست مجرد قرار إداري، بل هي رسالة مودة عميقة تترجم متانة الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الرباط وداكار.
وفي بيان صادر عنها من مدينة أكادير، أكدت المؤسسة أن هذا القرار الملكي السامي يجسد بوضوح القيم العليا التي تنبني عليها الدبلوماسية المغربية، وهي قيم الرحمة، والتسامح، والتضامن الفعال. وأوضحت المؤسسة أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعزز المكانة الريادية للمملكة في القارة السمراء، وتدفع قدماً بمسار ‘دبلوماسية القرب’ التي ترتكز على التقارب بين الشعوب وتجاوز العقبات بروح من التآخي.
واعتبرت المؤسسة المغربية للدبلوماسية المبتكرة أن هذا القرار يندرج ضمن الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، الرامية إلى تمتين أسس التعاون ‘جنوب-جنوب’. وهي رؤية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والسياسية فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الإنساني والاجتماعي، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب القارة ويعزز مناخ الثقة والتعاون المتبادل بين الدول الإفريقية.
وفي سياق متصل، جددت المؤسسة فخرها بالعمق الاستراتيجي للعلاقات المغربية السنغالية، مؤكدة انخراطها المستمر والدائم في دعم كافة المبادرات التي من شأنها إشعاع صورة المغرب في محيطه الإفريقي، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من إفريقيا أولوية قصوى في الأجندة الدبلوماسية الوطنية.
واختتمت المؤسسة بيانها برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، ليبقى المغرب دوماً أرضاً للكرم والتضامن ومنارة للدبلوماسية الإنسانية الراقية.